د.نادي شلقامي
حذر الصليب الأحمر الألماني من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، مشيراً إلى أن الظروف الصعبة التي يعانيها السكان ازدادت سوءًا بشكل ملحوظ. وأكد رئيس المنظمة، هيرمان غروه، في تصريحات صحفية، أن أشهر الشتاء، إلى جانب النقص الحاد في الإمدادات، تشكل تهديدًا بالغ الخطورة على الأطفال والمرضى وكبار السن.
وتحدث جروه عن نقص خطير في الإمدادات، قائلا: “ما زال هناك نقص في كل شيء، في الغذاء الكافي، والمستلزمات الطبية، والأدوية، والكهرباء، والمياه”.
وأضاف وزير الصحة الألماني السابق أن إمدادات المساعدات الإنسانية، التي تشمل المواد التي عددها، تحسنت بشكل عام منذ وقف إطلاق النار، “إلا أن كميات المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة ما زالت غير كافية، إذ لا يتم تحقيق العدد المطلوب، وهو إدخال 600 شاحنة يوميا”.
وبحسب منظمة “أطباء بلا حدود”، تمثل الرعاية الطبية غير الكافية في قطاع غزة مشكلة كبيرة.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كريستيان كاتسر، في تصريحات للصحيفة: “العديد من الفلسطينيين يموتون بسبب أمراض كان من الممكن علاجها”، مشيرا إلى أن نقل المرضى إلى ألمانيا للعلاج في مستشفيات يفشل بسبب قواعد الدخول.
وأمس الجمعة، دمّرت أمطار غزيرة ورياح عاتية جزءا من مخيمات مستحدثة وهشة في قطاع غزة يعيش فيها مئات آلاف النازحين بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس.
وأكّدت بلدية غزة أنها تعمل على مدار الساعة للتصدّي للأضرار التي تسبّبت بها الأمطار، ولتفريغ المياه المتجمّعة، مشيرة الى نقص في التجهيزات.
ودمّرت الحرب أكثر من ثلاثة أرباع البناء في القطاع الفلسطيني، وفقاً للأمم المتحدة التي تقدّر أيضا أن معظم السكان نزحوا مرة واحدة على الأقلّ بسبب القتال والقصف منذ السابع من أكتوبر 2023، تاريخ اندلاع الحرب.
لا يزال مئات الآلاف يعيشون في أماكن هشة. وتعرّضت الخيم لأضرار أيضا بعد عاصفة في أوائل ديسمبر.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) الثلاثاء بأن عواصف ديسمبر طالت حوالى 65 ألف منزل”، وأن بعض المخيمات غرقت بالمياه.
وعبّرت منظمات غير حكومية لفرانس برس عن مخاوفها من مزيد من تدور الأوضاع، لا سيما بسبب صعوبة إدخال المساعدات الى القطاع المحاصر نتيجة القيود التي تضعها السلطات الإسرائيلية.
