كتبت ـ مها سمير
في مشهد إنساني مؤثر خطف أنظار المتابعين، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة لشاب أردني يُدعى بدر بدران، قيل إنه استعاد قدرته على النطق لأول مرة منذ 26 عامًا، وذلك أثناء أدائه مناسك العمرة أمام الكعبة المشرفة، حيث كانت أولى كلماته التي نطق بها: «لا إله إلا الله».
وبحسب ما جرى تداوله، فإن بدر، البالغ من العمر 26 عامًا، فقد القدرة على الكلام في طفولته المبكرة عقب صدمة قوية تعرّض لها في سن الخامسة، ليعيش سنوات طويلة في صمت تام، رغم محاولات علاجية متكررة لم تُحقق نتائج تُذكر.
رحلة بدر إلى الأراضي المقدسة بدأت من المدينة المنورة، حيث حرص على توثيق لحظات رحلته بالصور والفيديو، قبل أن يصل إلى المسجد الحرام ويطوف بالكعبة المشرفة.
ومع لحظة الوقوف أمامها، وثّق المقطع المتداول نطق بدر بكلماته الأولى، في مشهد وصفه كثيرون بالمؤثر، وسط حالة من التأثر والدعوات التي انهالت عليه.
عبّرت والدة بدر عن فرحتها العارمة عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، مؤكدة أن سنوات طويلة من الصبر انتهت بسماع صوت نجلها أخيرًا، واصفة اللحظة بأنها «عوض إلهي بعد انتظار دام ربع قرن».
كما نشرت عائلة نادي الفيصلي الأردني، الذي يشجعه بدر، رسالة تهنئة عبر صفحتها الرسمية، قالت فيها: «تبارك العائلة الفيصلاوية للمشجع الفيصلاوي بدر بدران من الأغوار الشمالية استعادته النطق بعد 26 عامًا من الصمت، عقب أدائه أول عمرة له أمام الكعبة المشرفة.. عائلة واحدة وقلوبنا واحدة».
وأشار أحد أساتذة بدر، وفق ما نُقل على مواقع التواصل، إلى أن حالته استمرت منذ الطفولة دون تحسّن يُذكر رغم المتابعة الطبية، مؤكدًا أن ما حدث شكّل صدمة فرح لكل من عرفه، ورسالة إنسانية عن الصبر والإيمان والأمل.
ولا تزال القصة تحظى بتفاعل واسع، بين من اعتبرها لحظة إيمانية مؤثرة، ومن دعا إلى التعامل معها بوصفها حالة إنسانية ملهمة تعكس قوة الأمل وتأثير اللحظات الروحية العميقة في حياة البشر.
