كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
بينما يحتفل معظم العالم بدخول عام جديد وفق التقويم الميلادي، تعيش إثيوبيا زمنًا مختلفًا تمامًا، إذ تعتمد على تقويم خاص بها يجعل تاريخها متأخرًا بنحو سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم المستخدم عالميًا. هذا الاختلاف يثير فضول الكثيرين حول أسباب وجود تقويم إثيوبي مميز، وكيف يُحسب الزمن داخله.
التقويم الإثيوبي وأصوله التاريخية
يعود التقويم الإثيوبي في جذوره إلى التقويم القبطي القديم، الذي يعتمد على حسابات فلكية مرتبطة بدورة الشمس. وقد حافظت إثيوبيا على هذا التقويم عبر القرون، ليصبح جزءًا من هويتها الدينية والثقافية، خصوصًا في الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية.
13 شهرًا بدلًا من 12
أبرز ما يميز التقويم الإثيوبي أنه يتكوّن من 13 شهرًا، وليس 12 كما هو الحال في التقويم الميلادي.
12 شهرًا منها تتكوّن من 30 يومًا لكل شهر.
أما الشهر الثالث عشر، ويُعرف باسم باغوميه، فهو شهر قصير
يتكوّن من 5 أيام، ويصبح 6 أيام في السنة الكبيسة.
اختلاف السنوات وبداية العام
بسبب اختلاف طريقة حساب ميلاد السيد المسيح بين التقويمين الإثيوبي والميلادي، يوجد فارق زمني يقدّر بنحو 7 إلى 8 سنوات. ولهذا السبب، تدخل إثيوبيا عام 2019 بعد سبعة أشهر تقريبًا مقارنة بدول العالم التي تعتمد التقويم الميلادي.
كما يبدأ العام الجديد في إثيوبيا عادة في 11 سبتمبر ميلاديًا، أو 12 سبتمبر في السنوات الكبيسة.
استخدام التقويم في الحياة اليومية
لا يقتصر استخدام التقويم الإثيوبي على المناسبات الدينية فقط، بل يُعتمد رسميًا في المؤسسات الحكومية، والمدارس، والوثائق الرسمية، إضافة إلى الأعياد والمناسبات الوطنية، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في تنظيم الحياة اليومية داخل البلاد.
