كتب / عادل النمر
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن حفل إطلاق «مجلس السلام»، الذي دعت إليه الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس دونالد ترامب، والمقرر انعقاده في سويسرا، في خطوة أثارت تساؤلات سياسية وقانونية واسعة.
وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن قرار نتنياهو بعدم المشاركة في الحدث جاء على خلفية الموقف القانوني السويسري، حيث أعلنت السلطات هناك التزامها بتنفيذ أي مذكرات صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو.
وأوضحت الصحيفة أن المخاوف من التعرض لإجراءات قانونية فور وصوله إلى الأراضي السويسرية دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التراجع عن حضور أول تجمع رسمي لمجلس السلام، رغم الأهمية السياسية التي يحظى بها الحدث، والدعم الأمريكي المعلن له.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية تحركات دبلوماسية مكثفة، لا سيما فيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، ومحاولات إحياء مسارات التهدئة والتسوية السياسية، وسط دور أمريكي فاعل تسعى من خلاله واشنطن إلى جمع الأطراف المعنية حول طاولة واحدة.
ويرى مراقبون أن غياب نتنياهو عن حفل الإطلاق يعكس حجم الضغوط الدولية المتزايدة عليه، ويبرز تأثير المسارات القانونية الدولية على تحركات القيادات السياسية، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل بشأن تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
ويظل موقف الحكومة الإسرائيلية من الانخراط الفعلي في مبادرة «مجلس السلام» محل متابعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات القادمة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.
