د. إيمان بشير ابوكبدة
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، إطلاق مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق، في خطوة تهدف إلى ضمان بقائهم في مراكز احتجاز آمنة ومنع أي محاولات فرار قد تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وبحسب بيان للجيش الأميركي، بدأت العملية بنقل 150 مقاتلاً من التنظيم كانوا محتجزين في مركز احتجاز بمحافظة الحسكة السورية إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية، على أن يصل العدد الإجمالي للمعتقلين الذين سيتم نقلهم إلى نحو 7 آلاف شخص خلال المرحلة المقبلة.
وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أن بلاده تنسق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين، وفي مقدمتهم الحكومة العراقية، مشددًا على أن النقل المنظم والآمن لمعتقلي «داعش» يمثل خطوة أساسية لمنع عودة التنظيم أو تهديده للأمن في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف بشأن الوضع الأمني في شمال شرقي سوريا، عقب التطورات الميدانية الأخيرة وحالة عدم اليقين التي طالت حماية عدد من السجون ومراكز الاحتجاز التي تضم عناصر التنظيم.
وفي السياق ذاته، أفاد متحدث باسم «سنتكوم» بأن الأدميرال كوبر أجرى اتصالًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ناقش خلاله أهمية التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، ودعم عملية نقل معتقلي «داعش» بشكل آمن ومنسق إلى العراق، مع إطلاع الجانب السوري على خطة نقل آلاف المعتقلين دون عوائق.
من جانبه، صرح مسؤول عراقي، إن المجلس الوزاري للأمن الوطني يرى أن نقل سجناء التنظيم إلى سجون خاضعة لإشراف الحكومة العراقية يقلل من المخاوف المتزايدة بشأن احتمالات فرارهم، ويحد من فرص إعادة بناء قدرات التنظيم، خاصة مع وجود تنسيق مباشر مع الولايات المتحدة.
وتزامن ذلك مع إعلان السلطات السورية تنفيذ عمليات أمنية في مناطق عدة بمحافظة الحسكة، واعتقال عشرات العناصر الفارين من سجون سابقة، إلى جانب فرض إجراءات أمنية مشددة لمنع تسلل عناصر التنظيم.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد تغييرات لافتة في خريطة السيطرة شمال سوريا، بالتوازي مع تفاهمات سياسية وأمنية جديدة بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية»، تتضمن تولي الدولة مسؤولية ملف معتقلي «داعش»، في إطار مساعٍ لإغلاق أحد أخطر الملفات الأمنية العالقة منذ سنوات.
