341
أحمد حسني القاضي الأنصاري
في زمنٍ ازدحمت فيه الكلمات،
أصبحت البلاغة الحقيقية نادرة الوجود.
لم تعد العبرة بطول الحديث،
بل بعمق المعنى وصدق المقصد.
فخير الكلام ما قل ودل،
كلمات قليلة تحمل حكمة كبيرة،
وتصل إلى العقل دون ضجيج،
وتلامس الوعي دون استعراض.
الإيجاز ليس ضعفًا في التعبير،
بل قوة في الفهم وإتقان للمعنى.
فالعقول الواعية تدرك الرسالة،
حتى وإن جاءت في سطور محدودة.
وفي الإعلام،
تتجلى قيمة الكلمة المختصرة الدقيقة،
التي تنقل الحقيقة دون تهويل،
وتحترم وقت القارئ وعقله.
إن كثرة الكلام قد تُفقد المعنى،
أما الكلمة الصادقة المختصرة،
فتبقى أثرًا،
وتصنع وعيًا،
وتترك بصمة لا تُنسى.
