ياسمين إبراهيم
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن خطة الوزارة للعام 2026 تتضمن تنفيذ حزمة واسعة من المشروعات التي تستهدف استكمال تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، بما يحقق نظامًا تعليميًا وبحثيًا متكاملًا يواكب احتياجات الدولة في مجالات التعليم والابتكار، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي المتوافقة مع رؤية مصر 2030 الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الوزير أن أولويات الوزارة خلال عام 2026 تركز على دعم الابتكار وريادة الأعمال وفق الاستراتيجية الوطنية للابتكار المستدام، والعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للابتكار، والتوسع في دعم الشركات الناشئة، إلى جانب تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات ذات عائد اقتصادي تخدم الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز التعاون بين الجامعات والجهات البحثية والقطاع الصناعي، عبر برامج الجهات التابعة للوزارة، مثل هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، مع تعزيز مكانة مصر كشريك كامل في برنامج «هورايزون».
وأشار عاشور إلى استمرار تكثيف الجهود ضمن المبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية» لتحقيق تنمية شاملة في مختلف الأقاليم، عبر دعم التعاون العلمي والبحثي بين الجامعات ومؤسسات الإنتاج والصناعة، وتأسيس شركات بحثية تسهم في دعم الابتكار والتنمية المستدامة، لافتًا إلى تنفيذ 9 تحالفات تضم 18 جامعة ومركزًا بحثيًا و56 مؤسسة صناعية ومستثمرًا.
وأكد وزير التعليم العالي مواصلة تعزيز الشراكات الدولية لمؤسسات التعليم العالي بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم العابر للحدود، إلى جانب دعم الاستثمار في التعليم العالي من خلال تهيئة المناخ المناسب، وتوفير البنية التحتية، ووضع السياسات والحوافز المشجعة، مع تعزيز تنوع أنماط مؤسسات التعليم الجامعي.
كما أوضح الوزير أنه سيتم تكثيف الاستفادة من بنك المعرفة المصري باعتباره إحدى المبادرات الرئاسية الداعمة للبحث العلمي، بما يسهم في رفع تصنيف الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية إقليميًا ودوليًا، مع متابعة تحسين ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية المرموقة المعتمدة على معايير دولية.
وأشار عاشور إلى استمرار التوسع في استحداث البرامج الدراسية الجديدة بالجامعات الحكومية والخاصة والأهلية بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب إنشاء أفرع للجامعات الأجنبية المتميزة، ودعم الجامعات بالبنية التحتية الحديثة والبرامج الأكاديمية المتنوعة. كما أكد مواصلة تطوير التعليم التكنولوجي من خلال توقيع بروتوكولات تعاون مع المؤسسات الصناعية والتعليمية، وإنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة على مستوى الجمهورية.
وأضاف الوزير أن الوزارة ستواصل تنفيذ خطة التحول الرقمي في التعليم العالي، من خلال استكمال بناء البنية الرقمية المركزية، وتطوير الجامعات الذكية، وتعزيز مهارات خريجي المستقبل، إلى جانب تنفيذ مبادرة «تعليم عالٍ آمن رقميًا»، وتوفير بيئة تعليمية إلكترونية تفاعلية، وخدمات الحوسبة السحابية المجانية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين.
وأكد عاشور استمرار جهود جذب الطلاب الوافدين للدراسة في الجامعات المصرية، وتيسير إجراءات التقديم عبر منصة «ادرس في مصر»، بما يدعم توجه الدولة لجعل مصر مركزًا تعليميًا رائدًا في إفريقيا والشرق الأوسط.
كما أشار إلى أن عام 2026 سيشهد اتخاذ خطوات لإنشاء جيل جديد من الجامعات المصرية المتخصصة، من بينها جامعة النقل الدولية، وجامعة علوم الغذاء، وجامعة علوم الرياضة، وجامعة السياحة، بالشراكة مع وزارات وجهات دولية مرموقة، بهدف إعداد كوادر مؤهلة بمهارات رقمية وتخصصات دقيقة تلبي احتياجات القطاعات ذات الأولوية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن خطة 2026 تشمل تطوير منظومة الابتعاث لأعضاء هيئة التدريس والباحثين، والتوسع في إنشاء وتطوير المستشفيات الجامعية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز دور الجامعات في المشاركة المجتمعية بالتعاون مع مبادرة «حياة كريمة».
وأكد المتحدث الرسمي استمرار اهتمام الوزارة بالأنشطة الطلابية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطلاب، مع توسيع قاعدة المشاركة لتشمل جميع الطلاب، وتضمين فعاليات خاصة بذوي الإعاقة، إلى جانب دعم المبادرات الهادفة إلى تأهيل الطلاب والخريجين لسوق العمل، وفي مقدمتها مبادرة «كن مستعدًا: مليون مؤهل مبتكر».
