كتبت ـ مها سمير
رغم مرور أكثر من 105 أيام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة من القطاع، لا سيما في شماله، وذلك بعد يوم دامٍ أسفر عن مقتل 11 فلسطينيًا، بينهم ثلاثة صحافيين، وفق مصادر محلية.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، مع استمرار العمليات العسكرية وتزامنها مع موجة برد شديدة تضرب غزة، ما يضاعف معاناة السكان، خصوصًا في ظل تردي أوضاع الإيواء ونقص الإمكانات الطبية.
وفي هذا السياق، حذر منسق مشاريع منظمة «أطباء بلا حدود» في غزة، هانتر ماكغوفرن، من خطورة الوضع الإنساني الراهن، مؤكدًا أن القطاع يواجه ظروفًا شتوية قاسية أدت إلى تسجيل حالات وفاة بين الأطفال والبالغين نتيجة البرد القارس. واعتبر أن وصف ما يجري بـ«الكارثة الإنسانية» لا يفي بحجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع.
على الصعيد السياسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مشاركته في مؤتمر دافوس، إنه سيتضح خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة ما إذا كانت حركة حماس ستوافق على التخلي عن سلاحها، محذرًا من أن الحركة ستواجه التدمير في حال عدم الاستجابة لهذا المطلب، على حد تعبيره.
وفي تطور سياسي لافت، أعلن ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن الأخير سينضم إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار التوترات الميدانية والتصعيد العسكري في قطاع غزة.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة عدم الاستقرار، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع المحاصر.
