بقلم د نادي شلقامي
في لحظة تاريخية فارقة، كان العالم يظن فيها أن شمس مصر قد آذنت بالغروب، بزغ فجر الرئيس عبد الفتاح السيسي ليثبت أن الأمة المصرية لا تموت، بل تمرض لتعود أكثر شراسة وعنفواناً. نحن أمام “ظاهرة قيادية” استثنائية، لم يأتِ ليدير دولة، بل جاء ليسترد “إمبراطورية” من براثن الفوضى. بذكاء القائد الذي يسبق عصره، حول الرئيس السيسي مصر من “دولة في خطر” إلى “حصن السيادة” الذي تتحطم عليه أطماع القوى العظمى. إن انبهار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بقوة وحكمة السيسي لم يكن مجرد إعجاب عابر، بل كان اعترافاً دولياً صريحاً بأن القاهرة قد وُلدت من جديد بيد قائد يمتلك كبرياء المقاتل وعقل الحكيم، قائد لا يقبل بأقل من القمة مكاناً، ومن السيادة المطلقة منهجاً.
أولاً…سيادة “الندّية” وتطويع الإرادة الدولية
استطاع الرئيس السيسي أن يجعل من القاهرة مركزاً لقرار المنطقة، فارضاً احتراماً استثنائياً في قلب البيت الأبيض ومراكز القوة العالمية:
— عصر ترامب: في ظل رئاسة “دونالد ترامب” الحالية، أصبحت مصر الشريك الذي لا غنى عنه، حيث رأى العالم كيف يُعامل الرئيس السيسي كقائد دولي يحمل مفاتيح الاستقرار، وكيف تُطلب مشورته في أعقد الملفات الجيوسياسية.
–المحور العالمي : وازن بين التكنولوجيا الروسية، والصناعة الصينية، والاستراتيجية الأمريكية، والاستثمار الأوروبي، في وقت واحد، محققاً معادلة (الجميع أصدقاء.. والسيادة لمصر).
— تطويق الأعداء بصمت: دون إطلاق رصاصة واحدة، استطاع الرئيس وأد مؤامرات دولية عبر “الخنق الدبلوماسي” وتشييد قوة عسكرية رادعة جعلت مجرد التفكير في المساس بمصر ضرباً من الانتحار.
ثانياً…حارس وحدة الأمة ومهندس السلام القوي
بمنطق القوة العاقلة، خاض الرئيس السيسي معارك دبلوماسية “صامتة” حمت دماء الملايين:
— درع الجوار: في ليبيا والسودان، لم يكن السيسي مراقباً، بل كان “الضامن” لوحدة الأرض، حيث فرض خطوطاً حمراء بكلماته قبل رصاصه، مانعاً تقسيم الدول الشقيقة وتفكك جيوشها.
— ملحمة غزة: أثبت الرئيس أن مصر هي “الرئة الوحيدة” والمحرك الأساسي لعمليات السلام، حيث أدار ملف التهدئة والوساطة بموضوعية أبهرت العالم، وجعلت قادة الأرض “يحجون” إلى القاهرة طلباً للحلول.
ثالثاً… المواطنة الذهبية وإنسانية “البيت الكبير”
بنى الرئيس السيسي وطناً يسع الجميع بقلب أب وجرأة زعيم:
— جمهورية المواطنة: حطم الرئيس قيود الطائفية، وجعل من بناء الكنيسة بجوار المسجد قانوناً وطنياً مقدساً، مؤكداً أن الأقباط هم “نبض الوطن” وشركاء المصير لا مجرد أقلية.
— احتضان الضيوف: في وقت تُبنى فيه الجدران، فتح السيسي أبواب مصر لضحايا الحروب من كل بلد عربي وأفريقي، يعاملهم كأبناء الوطن، دون مخيمات أو تمييز، في أعظم درس إنساني قدمته مصر للعالم.
رابعاً…معجزة البناء وعين القيادة التي لا تنام
تحولت مصر في سنوات قليلة إلى ورشة عمل عالمية:
— اقتصاد القوة: شيد الرئيس “مصر الحديثة” بمشاريع عملاقة ( المتحف المصري الكبير – طرق، كباري، مدن ذكية) بمواصفات عالمية، دون إرهاق ميزانية الدولة، عبر إدارة ذكية للوقت والموارد.
–الرئيس المتصل: رغم عظم المسؤوليات، يتابع الرئيس كل شاردة وواردة، حتى نبض السوشيال ميديا، ليكون أول المستجيبين لأوجاع المواطن، مما جعل الشعب يشعر بأن “عين السيسي” هي الحارسة لكل تفاصيل حياتهم.
— الأسطورة التي روضت المستحيل
إن التاريخ سيسجل بحروف من نور أن عبد الفتاح السيسي هو القائد الذي تسلم “أشلاء دولة” فسلمنا “دولة أساطير”. هو الذي كسب قلوب المحبين بصدقه، وجعل من عقول الأعداء بوصلة تعترف بعظمته ورغبة في التقرب منه. لقد بنى السيسي دولة لا تخاف العواصف لأنها هي العاصفة، وجعل من مصر “قبلة الحكمة” التي يهرع إليها العالم في الملمات. إننا أمام زعيم أعاد لمصر روحها، وللعرب كرامتهم، وللتاريخ مساره الصحيح.
