د.نادي شلقامي
أكد تقرير نشرته منصة صندوق النقد الدولي أن الاقتصادات العالمية أبدت قدرة واضحة على مواجهة الضغوط التجارية المتزايدة، واستطاعت الصمود رغم حالة عدم اليقين السائدة، خصوصاً تلك المرتبطة بالتغيرات في السياسات التجارية الأمريكية.
ولفت إلى أن التوقعات الحديثة تشير إلى استقرار معدل النمو العالمي عند 3.3% خلال العام الجاري، بزيادة ملحوظة عن تقديرات سابقة، بدافع تحسن أداء كل من الولايات المتحدة والصين، لافتًا إلى أن هذا الصمود إلى يرجع لمجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها تراجع حدة التوترات التجارية، وتوسّع السياسات التحفيزية المالية، وتيسير الأوضاع المالية، إضافة إلى مرونة القطاع الخاص وتحسن أطر السياسات في الاقتصادات الصاعدة.
وأضاف التقرير أن الاستثمار يلعب دور متسارع في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وخاصة الذكاء الاصطناعي، واعتبر دوره محوريًا في دعم النشاط الاقتصادي العالمي، مع امتداد آثاره الإيجابية إلى أسواق التكنولوجيا في آسيا.
العالم سيجتاز أثر فرض الرسوم الجمركية سريعًا
وشدد التقرير على أن التوقعات الحالية ظلت ثابتة عمومًا مقارنة بالعام الماضي، في الوقت الذي يجتاز فيه الاقتصاد العالمي الأثر الفوري لصدمة التعريفات الجمركية، حيث تعكس هذه القوة المفاجئة تضافر عدة عوامل، من بينها تراجع التوترات التجارية، والمحفزات المالية الأكبر من المتوقع، والأوضاع المالية التيسيرية، وسرعة تحرك القطاع الخاص للتخفيف من اضطرابات التجارة، وتحسن أطر السياسات، ولا سيما في اقتصادات الأسواق الصاعدة.
تكنولوجيا المعلومات وسباق الاستثمارات الكبير
وأشار التقرير لوجود عامل رئيسي آخر وراء هذه القدرة على الصمود في استمرار الطفرة الاستثمارية في قطاع تكنولوجيا المعلومات، ولا سيما في الذكاء الاصطناعي، وفي حين لا يزال نشاط الصناعة التحويلية متباطئًا، ارتفع نصيب استثمارات تكنولوجيا المعلومات من الناتج الاقتصادي للولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته منذ عام 2001؛ مما أتاح دفعة كبيرة لاستثمارات الأعمال والنشاط الاقتصادي بوجه عام. ورغم تتركز هذه الطفرة التكنولوجية في الولايات المتحدة، حيث تمتد آثارها الإيجابية عبر أنحاء العالم، ولا سيما على صادرات التكنولوجيا في آسيا.
صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي كان ركيزة لتجاوز الاقتصاد العالمي أزمة الرسوم الجمركية
186
