كتبت ـ مها سمير
قال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام إن الولايات المتحدة لا تعتزم إرسال قوات برية إلى إيران، مؤكداً أن أي تحرك أميركي محتمل لن يكون في إطار تدخل عسكري مباشر على الأرض.
وأضاف جراهام، في تصريحات صحفية، أن ما وصفه بـ«تجاوز النظام الإيراني لكل الخطوط الحمراء» يفرض على واشنطن دراسة خيارات رد حازمة، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تتعامل مع التطورات الجارية بجدية بالغة.
وفي لهجة تصعيدية، أشار السيناتور الجمهوري إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «ليس باراك أوباما»، على حد تعبيره، مؤكداً أن ترامب «سيتخذ قرار توجيه ضربة للنظام الإيراني»، دون الكشف عن طبيعة هذه الضربة أو توقيتها.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي أن البرنامج النووي الإيراني يندرج ضمن الأهداف المحتملة لأي تحرك أميركي قادم، في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران. وأوضح المسؤول أن الهجمات السيبرانية واستهداف البنية الأمنية الإيرانية تُعد من السيناريوهات الأكثر ترجيحاً في المرحلة الحالية.
على صعيد متصل، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة مباشرة إلى المحتجين في إيران، دعاهم فيها إلى «السيطرة على مؤسسات دولتهم»، مؤكداً أن «المساعدة في الطريق». كما أعلن إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى حين وقف ما وصفه بـ«قتل المحتجين».
وأضاف ترامب، في خطاب تصعيدي، أن «من يمارسون العنف ضد المتظاهرين سيدفعون ثمناً باهظاً»، في إشارة إلى تشدد متزايد في الموقف الأميركي تجاه السلطات الإيرانية.
في المقابل، أعلنت إيران، الثلاثاء، إحالة عدد من كبار مسؤولي الدولة إلى القضاء على خلفية الاحتجاجات المستمرة. ونقلت وكالة «تسنيم» عن رئيس هيئة التفتيش قوله إن قضايا بعض المسؤولين الذين «لم يلتزموا بواجباتهم في تلبية الاحتياجات العامة» أُحيلت بالفعل إلى الجهات القضائية المختصة.
وأوضح المسؤول أن الشركات والمصانع والبنوك التي لم تلتزم بتعهداتها المتعلقة بالعملات الأجنبية مُنحت مهلة أسبوع واحد فقط، على أن تُحال إلى القضاء في حال عدم الامتثال. كما أشار إلى رفع دعوى قضائية ضد البنك المركزي بتهمة «التقصير»، تمهيداً لإحالتها إلى القضاء خلال الفترة المقبلة.
