كتبت ـ مها سمير
قال الكرملين، الأحد، إن موسكو تتابع عن كثب الخطط الأميركية المتعلقة بمنظومة الدفاع الصاروخي المعروفة باسم «القبة الذهبية»، مشددًا على أن أي تطورات مرتبطة بها، بما في ذلك ما يخص جزيرة جرينلاند، تحظى باهتمام خاص نظرًا لتداعياتها المحتملة على الأمن القومي الروسي.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات للتلفزيون الروسي، أن الجيش الروسي يراقب هذه الخطط ويعمل على تحليلها، قائلًا: «ما طبيعة هذه المنظومة؟ وما التهديدات التي قد تفرضها؟ لا شك أن مؤسساتنا العسكرية ستتابع وتقيّم كل التفاصيل المرتبطة بها».
وأشار بيسكوف إلى أن الموقع الجغرافي لجرينلاند، التابعة للدنمارك، يتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة في معادلات الأمن القومي الروسي، لافتًا إلى أن أي تعزيز للوجود العسكري الأميركي في المنطقة القطبية ينعكس مباشرة على توازنات الأمن الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توسيع حضورها في منطقة القطب الشمالي، عبر خطوات تتعلق بجرينلاند ذات الموقع الحساس، وهو ما أثار توترات سياسية مع الدنمارك وعدد من الدول الأوروبية.
وفيما يتعلق بملف الحرب في أوكرانيا، أكد بيسكوف أن الطريق نحو التوصل إلى اتفاق تسوية «طويل وشاق للغاية»، موضحًا أن أي حل محتمل يمر عبر تفاهمات معقدة وجهود تفاوضية متعددة الأطراف.
وحول اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في ساعة متأخرة من ليل الخميس، قال بيسكوف إن الجانب الأميركي «يتحرك بسرعة ويسابق الزمن» في إطار وساطته لإنهاء الحرب. وأضاف أن بوتين لا يولي أهمية كبيرة لتوقيت الاجتماعات بقدر تركيزه على مضمونها، مشيرًا إلى أن الاجتماع كان ضروريًا لتنسيق التعليمات قبيل انعقاد محادثات الفرق الأمنية.
وكانت العاصمة الإماراتية أبوظبي قد استضافت، يومي الجمعة والسبت، محادثات ثلاثية ضمت ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة، بحضور ويتكوف وكوشنر، في إطار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية.
