كتب / عادل النمر
في إطار حرص الدولة على حماية النشء ومواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة، يعقد مجلس النواب حوارًا مجتمعيًا موسعًا بشأن تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بمشاركة عدد من الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين.
ويهدف الحوار إلى مناقشة الضوابط المقترحة لاستخدام الأطفال للتطبيقات والمنصات الرقمية، في ظل تصاعد المخاطر النفسية والسلوكية الناتجة عن الاستخدام المفرط، والتي باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، فضلًا عن تنامي ظاهرة الإدمان الرقمي بين صغار السن.
وفي هذا السياق، تتجه الدولة إلى إعداد مشروع قانون منظم يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة، ويضع إطارًا تشريعيًا متوازنًا يحمي الأطفال دون الإخلال بحقوق الاستخدام الآمن للتكنولوجيا. ويأتي ذلك في ضوء تجارب دولية اتخذت خطوات مماثلة، من بينها منع أو تقييد استخدام الهواتف المحمولة للأطفال في مراحل عمرية معينة.
ويؤكد أعضاء البرلمان أن التشريع المرتقب يهدف بالأساس إلى حماية مستقبل النشء، والحفاظ على القيم المجتمعية، وتعزيز الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا، بما يسهم في بناء جيل واعٍ قادر على التفاعل الإيجابي مع العصر الرقمي.
ومن المقرر أن تواصل اللجان البرلمانية المختصة عقد جلسات استماع لتلقي رؤى ومقترحات الجهات المعنية، تمهيدًا لصياغة تشريع متكامل يستند إلى أسس دستورية ورؤية مجتمعية شاملة، تضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات
