د. إيمان بشير ابوكبدة
أكدت دمشق مجددًا حرصها على تجنب الاقتتال الداخلي في سوريا، مشددة على أن أولوياتها تنصب على الحل السياسي والدبلوماسي. يأتي ذلك في وقت اتهم فيه الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باستهداف مواقع انتشار الجيش في محيط عين العرب شمال شرقي حلب بأكثر من 25 طائرة مسيرة انتحارية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في تصريحات لقناة “العربية/الحدث”، إن الدولة السورية اتبعت نهجًا متأنٍ قبل دخول المناطق الكردية لتجنب أي تصعيد داخلي. وأضاف أن قسد تحاول تصوير الصراع على أنه عرقي بين العرب والأكراد عبر إعلامها، ما يسعى لدفع البلاد نحو اقتتال داخلي، مع ممارسة التضليل على السكان في المناطق التي تسيطر عليها.
وشدد البابا على أن استخدام القوة جاء بهدف فرض الحلول السياسية التي سبق أن وافقت عليها قسد، مؤكدًا أن الأولوية هي الحفاظ على التفاهمات القائمة، في إشارة إلى اتفاق وقف النار.
من جانبه، أشار معاون وزير الداخلية السوري عبد القادر طحان إلى أن تمديد الهدنة مع قسد جاء لإتاحة الفرصة لتطبيق الاتفاق والاندماج بالدولة.
تبادل الاتهامات بين الطرفين
وفي تصعيد متبادل، اتهم الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية باستهداف طريق رئيسي ومواقع انتشاره، مؤكداً أنه يدرس خياراته الميدانية للرد على استهداف المدنيين ومواقعه. بالمقابل، قالت قسد إن فصائل دمشق تستمر في ارتكاب انتهاكات خطيرة في شمال وشرق البلاد، معتبرة أن ذلك خرق واضح لبنود اتفاق وقف النار، مشيرة إلى أنها صدّت هجومًا بريًا على قرية خراب عشق جنوب شرق عين العرب تزامن مع قصف مدفعي كثيف.
وكانت قسد قد انسحبت منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة ودير الزور، ما أتاح تقدم القوات الحكومية نحو تخوم عين العرب، حيث باتت القوات الكردية محصورة في معقلها بمحافظة الحسكة شمال شرق البلاد. في المقابل، اتهمت قسد الجيش السوري بفرض حصار على المدينة.
