كتب / عادل النمر
دخل سوق الذهب في مصر حالة من الترقب والحذر الشديد، بعد الانخفاض المفاجئ الذي شهدته الأسعار خلال الأيام الماضية، ما دفع عددًا من شركات الذهب ومحال الصاغة إلى إيقاف عمليات البيع مؤقتًا، انتظارًا لاتضاح اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
وأكدت مصادر بغرفة تجارة الذهب أن الانخفاض السريع في الأسعار، والذي تجاوز 600 جنيه في جرام الذهب عيار 21، أربك حسابات التجار، خاصة أولئك الذين اشتروا المعدن النفيس عند مستويات مرتفعة خلال موجة الصعود الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى تجميد حركة البيع لتفادي تسجيل خسائر فورية.
وأشار متعاملون بالسوق إلى أن بعض الشركات الكبرى اكتفت حاليًا بالشراء فقط، في ظل توقعات بحدوث ارتداد سعري قريب، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية العالمية وعدم استقرار المشهد الاقتصادي الدولي، وهو ما يدعم الذهب تقليديًا كملاذ آمن.
وأوضح خبراء أن ما يشهده السوق ليس ركودًا بقدر ما هو حالة إعادة تسعير، بعد هبوط تجاوز 10% في فترة قصيرة، مؤكدين أن هذا التراجع لا يعكس ضعف الطلب، وإنما يعكس سرعة التحركات العالمية وتأثر السوق المحلي بها.
وأضافوا أن استمرار حالة الترقب مرهون بتطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مشددين على أن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار الذهب للارتفاع مجددًا خلال أيام.
ويُنصح المستهلكون، في الوقت الراهن، بالتروي وعدم التسرع في البيع أو الشراء، لحين استقرار السوق وظهور مؤشرات أوضح لاتجاه الأسعار، في ظل واحدة من أكثر الفترات تقلبًا التي يشهدها سوق الذهب المصري خلال السنوات الأخيرة.
