محمد غريب الشهاوي
كشف معلمون ومتابعون للعملية التعليمية عن لجوء عدد متزايد من الطلاب لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أثناء أداء الامتحانات، في ظاهرة خطيرة تهدد مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة التقييم داخل المدارس.
وأن بعض الطلاب يعتمدون على تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر الهواتف الذكية أو الساعات الإلكترونية للحصول على إجابات فورية، ما يمثل شكلًا جديدًا من الغش المقنّن، في ظل صعوبة الرقابة داخل اللجان وعدم مواكبة أساليب التأمين للتطور التكنولوجي السريع.
وحذّر تربويون من أن انتشار هذه الظاهرة يؤدي إلى فقدان الامتحانات لقيمتها الحقيقية، ويُسهم في تراجع مستوى التحصيل العلمي، حيث يحصل الطالب على درجات لا تعكس مستواه الفعلي أو قدرته على الفهم والتحليل.
وأشار الخبراء إلى أن الخطورة لا تتوقف عند حدود الغش، بل تمتد إلى إضعاف شخصية الطالب التعليمية، واعتماده الكامل على التكنولوجيا بدلًا من التفكير والاجتهاد، ما يهدد بإعداد جيل يفتقر إلى المهارات الأساسية.
وطالب مختصون وزارة التربية والتعليم بسرعة التدخل، ووضع آليات رقابية صارمة داخل اللجان، وتحديث نظم الامتحانات، مع سن تشريعات واضحة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية.
واختتم الخبر بتأكيد أن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد خيارًا، بل ضرورة لحماية مستقبل التعليم، وضمان عدالة التقييم، والحفاظ على قيمة الشهادة التعليمية.
