د.نادي شلقامي
في تصريح رسمي يوم الجمعة، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قدرة بلاده الاستثنائية في الوفاء بكامل التزاماتها الدولية في مجال تصدير الأسلحة، وذلك على الرغم من تصاعد وتيرة العقوبات والضغوط الغربية. وأشار بوتين إلى أن منظومة التعاون العسكري التقني الروسية حافظت على استقرار أدائها وتنفيذها المنتظم للعقود دون أي انقطاع.
وقال بوتين في كلمته خلال اجتماع مع مسؤولي قطاع التعاون العسكري التقني إن منتجات التعاون العسكري التقني الروسي تم توريدها إلى أكثر من 30 دولة خلال عام 2025 مضيفا أن إيرادات روسيا من هذا القطاع تجاوزت 15 مليار دولار فيما تنتج شركات الصناعات الدفاعية الروسية أيضا كميات كبيرة من المنتجات المدنية.
وأشار إلى وجود آفاق جديدة لتعميق التعاون العسكري التقني مع الدول الإفريقية موضحا أن الشركاء الأفارقة أعربوا عن استعدادهم لتوسيع التعاون مع روسيا بما في ذلك إنشاء إنتاج عسكري روسي مرخص داخل دولهم معتبرا أن روسيا أرست خلال السنوات الماضية أساسا يسمح لها بتوسيع نطاق وجغرافية إمداداتها العسكرية بما يتوافق مع متطلبات الشركاء الدوليين.
وأشار بوتين إلى أن الأسلحة الروسية التي تم بيعها في الخارج خضعت للاختبار وأثبتت فعاليتها في ظروف قتالية حقيقية معتبرا أن ذلك يعزز من تنافسية المنتجات العسكرية الروسية في الأسواق العالمية.
وأضاف أن روسيا تتوقع زيادة ملحوظة في حجم الصادرات العسكرية خلال عام 2026 لافتا إلى أنه سيتم إدخال تدابير دعم حكومية إضافية لقطاع التعاون العسكري التقني خلال الفترة من 2026 إلى 2028 وذلك لتعزيز قدراته الإنتاجية والتصديرية.
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي في ظل استمرار العقوبات الغربية المفروضة على موسكو والتي استهدفت قطاعات حيوية من بينها الصناعات الدفاعية والتعاون العسكري التقني على خلفية التطورات الجيوسياسية منذ الأزمة الأوكرانية.
وتسعى روسيا في مواجهة هذه الضغوط إلى الحفاظ على موقعها كأحد كبار مصدري السلاح عالميا مع التركيز على تنويع أسواقها الخارجية وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية والآسيوية والشرق أوسطية إلى جانب توسيع برامج الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا العسكرية مع الشركاء الدوليين.
