أماني إمام
توفي، اليوم، الفنان المغربي المعتزل عبد الهادي بلخياط، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء، شكّلت إحدى العلامات البارزة في تاريخ الموسيقى المغربية وأسهمت في صون ونشر تراث الطرب الأصيل.
ويُعد الراحل من أبرز الأصوات التي رسخت حضورها في الذاكرة الفنية الوطنية، حيث تميّز بأسلوبه الخاص وأدائه الرفيع، وترك بصمة واضحة في وجدان الجمهور المغربي والعربي، قبل أن يختار الاعتزال والتفرغ للعبادة، محتفظًا بمكانته كأحد رموز الأغنية المغربية الأصيلة.
وخلال سنوات طويلة من الإبداع، قدّم عبد الهادي بلخياط مجموعة من الأعمال الخالدة التي أغنت الخزانة الموسيقية الوطنية وأسهمت في ترسيخ الهوية الفنية المغربية. وفي مراحل لاحقة من حياته، اتجه نحو الإنشاد الديني وتقديم أعمال ذات طابع روحي، عكست قناعاته الشخصية واختياراته الفنية.
وكان الراحل قد نُقل بشكل مستعجل إلى المستشفى العسكري بمدينة الداخلة يوم الإثنين 05 يناير 2026، بتعليمات من الديوان الملكي، عقب تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، حيث أُدخل إلى قسم العناية المركزة بعد تدهور حالته الصحية مباشرة إثر عودته من موريتانيا، حيث كان يشارك في أحد الأنشطة.
ونظرًا لخطورة وضعه الصحي، تقرر نقله على متن طائرة طبية خاصة إلى مدينة الدار البيضاء من أجل استكمال العلاج تحت إشراف طاقم طبي متخصص.
يُذكر أن الفنان عبد الهادي بلخياط كان قد أعلن اعتزاله النهائي للغناء سنة 2012، مفضّلًا التفرغ للإنشاد والأعمال الدينية، مع مشاركات محدودة في بعض المبادرات والأعمال الوطنية.
