د.نادي شلقامي
يستقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون التاريخي بين البلدين الشقيقين.
ومن المقرر أن تشهد الزيارة عقد جلسة مباحثات رفيعة المستوى تتناول سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى إجراء تشاور معمق حول القضايا والأزمات التي تشهدها المنطقة، وتنسيق المواقف المشتركة تجاه التحديات الدولية الراهنة بما يخدم مصالح الشعبين المصري والأردني ويدعم استقرار المنطقة.
تأتي هذه القمة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متلاحقة، مما يمنح المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني أهمية استثنائية. ويرى مراقبون أن اللقاء لا يقتصر على كونه بروتوكولاً ثنائياً، بل هو “غرفة عمليات” للتنسيق العربي المشترك.
ثوابت استراتيجية وروابط راسخة
تستند العلاقات بين القاهرة وعمان إلى تاريخ طويل من العمل المشترك، حيث تمثل اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، التي انطلقت منذ ثمانينيات القرن الماضي، حجر الزاوية في تنظيم المصالح المتبادلة. وقد نجحت هذه اللجنة في تحويل التوافق السياسي إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، لاسيما في قطاعات النقل، والتبادل التجاري، وشؤون العمالة المصرية في الأردن.
ملف الطاقة والربط القاري
على الصعيد الاقتصادي، يتصدر ملف الطاقة أجندة التعاون، حيث يلعب “خط الغاز العربي” دوراً محورياً في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي. كما يسعى البلدان إلى توسيع قدرات الربط الكهربائي، مما يمهد الطريق لتحويل المنطقة إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة يربط بين المشرق العربي وشمال أفريقيا.
التنسيق تجاه القضايا المصيرية
سياسياً، تظل القضية الفلسطينية هي المحرك الأول للجهود الدبلوماسية للزعيمين؛ إذ يتبنى البلدان رؤية موحدة بضرورة إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، مع تأكيد مصر الدائم على دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
