د. إيمان بشير ابوكبدة
يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، جولة دبلوماسية تشمل المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس الوزراء التركي، أوضح أردوغان أن زيارته إلى الرياض والقاهرة ستركز على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي بين أنقرة وكلٍ من البلدين، إضافة إلى بحث المستجدات في المنطقة، وعلى رأسها ملف إعادة إعمار قطاع غزة، والجهود الدولية الرامية لاحتواء التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس الأعمال التركي السعودي بمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، هاشم سونغو، أن زيارة الرئيس التركي إلى السعودية تحمل أهمية اقتصادية كبيرة، حيث تهدف إلى رفع مستوى التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.
وأشار سونغو إلى أن أردوغان سيصطحب معه وفدًا من رجال الأعمال الأتراك، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة حول رغبة الجانبين في توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن هناك فرصًا واسعة للتعاون بين تركيا والسعودية في قطاعات حيوية متعددة، من بينها الطاقة، والبنية التحتية، والصناعات الدفاعية، والصحة، والسياحة، والتحول الرقمي، فضلًا عن إمكانية مشاركة الشركات التركية في تنفيذ المشروعات الكبرى بالمملكة مثل “نيوم” و“القدية” و“البحر الأحمر” و“العلا”.
ولفت سونغو إلى أن رؤية السعودية 2030 تتوافق إلى حد كبير مع القدرات الصناعية والتكنولوجية التركية، ما يفتح المجال أمام شراكات استراتيجية طويلة الأمد تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة للجانبين.
وتأتي جولة أردوغان في ظل ظروف إقليمية دقيقة، حيث تسعى أنقرة إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي وتقوية علاقاتها مع القوى المؤثرة في المنطقة، بما يسهم في دعم جهود التهدئة ومعالجة الملفات الساخنة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في غزة والتوترات المرتبطة بالملف الإيراني.
