أحمد القاضي
تحل الذكرى الـ111 لتأسيس النادي الأهلي، الذي وُلد من رحم الحركة الوطنية المصرية مطلع القرن العشرين، ليظل رمزًا للفخر والعطاء والالتزام بقضايا الوطن والشباب.
جاءت فكرة تأسيس الأهلي في ظل الاحتلال الإنجليزي، ومع تصاعد الوعي الوطني بين شباب مصر، الذين تأثروا بخطب الزعيم مصطفى كامل الداعية إلى تحرير الوطن. وفي هذا السياق، فكّر رجال الحزب الوطني في إنشاء كيان يجمع طلاب المدارس العليا ويوجه طاقاتهم نحو هدف وطني مشترك.
من نادي المدارس العليا إلى الأهلي
بدأت الخطوات الأولى في أكتوبر 1905 بتأسيس «نادي طلبة المدارس العليا» برئاسة الدكتور عبد العزيز بك نظمي، وشهد يوم 8 ديسمبر 1905 انعقاد أول جمعية تأسيسية، التي انتخبت عمر بك لطفي رئيسًا للنادي. وافتُتح النادي رسميًا في 5 أبريل 1906، ليصبح منبرًا للحركة الوطنية ومركزًا للفكر والثقافة والعمل العام.
ولعب نادي المدارس العليا دورًا بارزًا في دعم القضايا الوطنية، إذ احتضن محاضرات لرموز الفكر والعلم، وأسهم في تأسيس مشروعات قومية كجمعية رعاية الأطفال، والجامعة المصرية، ومدارس الشعب، وحركات التعاونيات.
ميلاد فكرة النادي الأهلي
رأى عمر بك لطفي أن نادي الطلبة وحده لا يكفي لاحتواء الشباب، فطرح فكرة إنشاء نادٍ رياضي مصري خالص يجمع الطلاب والخريجين، ويشغل أوقات فراغهم بما يخدم صحتهم ووطنهم. وقد أكد عبد الخالق باشا ثروت، في شهادة تاريخية عام 1919، أن عمر لطفي هو صاحب فكرة تأسيس النادي الأهلي.
التأسيس الرسمي
في 8 أبريل 1907 اجتمع عمر لطفي مع عدد من رموز الحركة الوطنية، واتُفق على تأسيس النادي. وتشكلت اللجنة العليا في 24 أبريل 1907 برئاسة مستر ميتشل أنس، وبدأ العمل رسميًا. وفي 19 يونيو 1907 تسلم المؤسسون أرض النادي بمساحة أربعة أفدنة وثمانية قراريط، بإيجار رمزي، لتكون اللبنة الأولى في مسيرة الأهلي.
وفي 13 ديسمبر 1907 تقرر اسم «النادي الأهلي للرياضة البدنية»، وبدأ قبول الأعضاء في يناير 1909، ليواصل الأهلي رحلته كأحد أعمدة الرياضة والوطنية في مصر.
رمزمتجدد
ومع مرور 111 عامًا، يظل النادي الأهلي رمزًا للوطنية والريادة، وملهمًا للأجيال المتعاقبة في العطاء والتميز، محافظًا على رسالته التي تأسس من أجلها: خدمة الوطن والشباب.
الأهلي 111 عامًا في خدمة الوطن والشباب
254
