كتبت ـ مها سمير
أكد الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، نعيم قاسم، أن الحزب “لا يريد الحرب ولا يسعى إليها”، مشددًا في الوقت نفسه على “عدم الاستسلام” والاستعداد للدفاع في مواجهة أي اعتداء.
وجاءت تصريحات قاسم خلال كلمة ألقاها في احتفال أقامه الحزب لإحياء ذكرى عدد من قادته، حيث تناول خلالها تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب مواقف الحزب من القضايا الداخلية والإقليمية.
وفي مستهل كلمته، قدّم قاسم تعازيه بذكرى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، معربًا عن أمله في الاستفادة من تجربته السياسية في بناء الوطن. كما هنأ المسلمين في لبنان والعالم بحلول شهر رمضان المبارك، معتبرًا أنه “شهر عبادة وتغيير وعزيمة”.
الموقف من الحرب والمقاومة
وشدد الأمين العام للحزب على أن “الاحتلال، أينما كان، يستدعي مقاومة لطرده”، معتبرًا أن تجربة المقاومة في لبنان جاءت في سياق مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتداعياته على الساحة اللبنانية.
وأضاف أن مسؤولية مواجهة الاحتلال “لا تقع على جهة واحدة”، بل تشمل الدولة والجيش والشعب، مؤكدًا أن المقاومة، بحسب وصفه، ذات أبعاد وطنية وقومية وإنسانية.
وأشار إلى أن تجربة المقاومة في لبنان تمتد لعقود، لافتًا إلى ما وصفه بـ”الإنجازات المتراكمة” التي تحققت خلال أكثر من أربعين عامًا.
تطورات غزة والضفة الغربية
وتطرق قاسم إلى الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، محذرًا من خطورة ما يجري هناك، ومعتبرًا أن إسرائيل تمارس سياسة توسعية في المنطقة. كما وجّه انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أنها شريك أساسي في السياسات الإسرائيلية.
كما حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية ما يجري في فلسطين، بحسب تعبيره، في إشارة إلى السياسات الأميركية الداعمة لإسرائيل.
اتفاق وقف إطلاق النار والوضع الداخلي
وفي الشأن اللبناني، أوضح قاسم أن اتفاق وقف إطلاق النار “عقدته الدولة اللبنانية”، معتبرًا أنها تتحمل مسؤولية الحفاظ على السيادة ومواجهة أي اعتداء.
وانتقد تركيز الحكومة اللبنانية على ملف نزع السلاح، واصفًا ذلك بأنه “خطيئة كبرى”، داعيًا إلى التركيز على “تحرير الأرض وتعزيز الوحدة الوطنية”.
وأكد أن لبنان قادر على النهوض بإمكاناته الذاتية، مشيرًا إلى أن التعاون مع الدول سيتم وفقًا لمصالح الدولة اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط السياسية والأمنية على الساحة اللبنانية، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لتثبيت الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
