د.نادي شلقامي
أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن لبنان لم يعد في وضع يسمح له بتحمل أي نزاعات إضافية، سواء داخلية أو خارجية أو مرتبطة بالتوترات الإقليمية. وشدد على أن الشعب اللبناني هو من يتحمل العبء الأكبر من استمرار هذه الأزمات المتتالية، وأن مصلحة المواطن اللبناني يجب أن تكون الأولوية المطلقة فوق أي اعتبار آخر.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع – سواء القوى السياسية الداخلية أو الأطراف الإقليمية والدولية – تجاوز الخلافات والانقسامات، والسعي الجاد لبناء توافق وطني حقيقي يعيد الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي إلى البلاد. وأكد أن استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية يُثقل كاهل الدولة والمجتمع على حد سواء، ويزيد من معاناة الناس في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان منذ سنوات.
وأشار الرئيس عون إلى أن لبنان دفع على مدى عقود ثمناً باهظاً جراء النزاعات التي لم يخترها، سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي أو الاجتماعي، وأن الوقت قد حان لوقف هذا المسار والتركيز على التعافي، وإعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها، ووضع حلول عملية تضع المواطن في قلب الاهتمام وفي مقدمة الأولويات.
التصريحات جاءت في سياق تأكيد على ضرورة حماية ما تبقى من استقرار في البلاد، والعمل على إخراج لبنان من دائرة الصراعات التي أنهكته، مع التشديد على أن مصلحة الوطن والمواطن يجب أن تظل الهدف الأول والأخير الذي يجمع الجميع.
