د.نادي شلقامي
رحل عن عالمنا، عن عمر ناهز 97 عامًا، عالم الأحياء الأمريكي البارز جيمس واتسون، الحائز على جائزة نوبل، الذي شكّلت إنجازاته الرائدة في مجال الحمض النووي (DNA) نقطة تحوّل تاريخية و”قفزة نوعية” في مسيرة العلوم البيولوجية. وقد تم تأكيد الخبر من مصادر علمية أمريكية.
وذكر مختبر كولد سبرينغ هاربور الذي كان يعمل معه، أنه توفي الخميس.
يعود لجيمس واتسون وزميله فرانسيس كريك الفضل في اكتشاف بنية الحمض النووي، وهو اكتشاف لا يخلو صفّ علوم أحياء في العالم من ذكره. قد طُبعت في ذاكرة التلاميذ في أصقاع الأرض صورة الكرات ذات الألوان الأربعة التي تلتفّ بشكل حلزوني مزدوج لتشكل الحمض النووي.
ولد جيمس واتسون في شيكاغو في السادس من أبريل عام 1928، ودرس علوم الأحياء.
وفيما كان العلماء يعرفون بوجود الحمض النووي ودوره في نقل المعلومات الوراثية، كانوا يجهلون شكله.
وفي أبريل 1953، نجح واتسون وزميله البريطاني فرانسيس كريك في وصف شكل الحمص النووي، في مقال من صفحة واحدة نُشر في مجلة «نيتشر» العلمية.
وأتاح ذلك فهم كيفية انتقال المعلومات الوراثية الموجودة في كل خلية.
وكتب كريك، الذي توفي عام 2004، في رسالة إلى ابنه «نظنّ أن الحمص النووي هو شيفرة. بمعنى آخر، نظن أننا اكتشفنا آلية نقل البيانات الأصلية التي تجعل الحياة تنبثق من الحياة».
في العام 1962، حاز جيمس واتسون وفرانسيس كريك مع عالم فيزياء الأحياء النيوزيلندي موريس ويلكينز جائزة نوبل للطب.
لكن آراء واتسون كانت مثيرة للجدل. ففي العام 1997 أثار موجة استياء حين اعتبر أن المرأة الحامل لها الحق في الإجهاض إن عرفت أن ولدها سيكون مثليا جنسيا وهي لا ترغب بذلك. وبعد عشر سنوات، قال في مقابلة مع «صنداي تايمز» إن الأفارقة أقل ذكاء من البيض.
لكنه اعتذر بعد ذلك وأكد أن ما قاله لا أساس له من الناحية العلمية.
