د.نادي شلقامي
في إطار حرصها على دمج رسالة العطاء بالوعي المعرفي، نجحت «جمعية الشارقة الخيرية» في تحويل منصة «معرض الشارقة الدولي للكتاب» إلى منبر فكري، حيث نظمت يوم السبت جلسة نوعية تحت عنوان «العمل الإنساني ونشر التعليم والثقافة التطوعية». الجلسة التي أدارها الإعلامي القدير أيوب البدري، استقطبت اهتمام الحضور من خلال طرح محوري ناقش دور المؤسسات الخيرية في بناء الإنسان المتعلم والمُعطي. وقد شارك في إثراء النقاش نخبة من قادة العمل المؤسسي، ضمّت الدكتور سعيد مصبح الكعبي، عضو مجلس إدارة الجمعية، وعبدالله سلطان بن خادم، المدير التنفيذي، ليؤكدوا أن الثقافة والتطوع هما جناحان لا ينفصلان عن رسالة الخير المستدامة.
شهدت الجلسة حضوراً واسعاً من المهتمين بالشأن الإنساني والتنموي، وناقشت أهمية غرس القيم التطوعية في نفوس الأجيال الجديدة ودور التعليم في تعزيز الوعي المجتمعي. كما استعرضت جهود الجمعية في تنفيذ البرامج الإنسانية التي تربط بين العمل الخيري والمعرفة والتطوير المجتمعي.
وقال الدكتور سعيد الكعبي: هذه المشاركة تأتي ضمن حرص الجمعية على أن تكون جزءاً من المشهد الثقافي والتنموي الذي ترعاه إمارة الشارقة بقيادة صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. والعمل الإنساني ليس مجرد تبرع مادي، بل مشروع وطني لبناء الإنسان وإعداد أجيال تدرك قيمة العطاء. والجمعية تسعى إلى أن تكون الثقافة جزءاً من منظومة العمل الخيري، لأن الوعي أساس التطوع الحقيقي. ونشكر المتطوعين في دعم المبادرات الميدانية للجمعية داخل الدولة وخارجها.
وقال عبدالله سلطان بن خادم: الجمعية تمتلك رصيداً غنياً من القصص الإنسانية التي تعكس حجم الأثر الذي أحدثته مبادراتها في حياة المستفيدين. والمشاركة في المعرض فرصة لعرض جانب آخر من العمل الإنساني، وهو الفكري والثقافي الذي يُسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتكاتفاً.
وأضاف أن الجمعية تعمل على نشر ثقافة التطوع والوعي الإنساني ببرامجها التعليمية والتوعوية، والعمل الخيري الحقيقي يبدأ من بناء الوعي المجتمعي بالمسؤولية تجاه الآخر. والشارقة كانت وما زالت حاضنة للخير والعلم والإنسانية.
