كتبت ـ مها سمير
أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم الأربعاء إعادة فتح معبر معبر زيكيم (Zikim Crossing) شمال قطاع غزة، لتدفق شاحنات المساعدات الإنسانية إلى أجزاءٍ من القطاع، خاصة المناطق الشمالية التي باتت تعاني من نقصٍ حاد في الغذاء والوقود.
وفقاً لبيان صادر عن وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية (COGAT)، الذراع العسكري الإسرائيلي المُكلّف بتنظيم دخول المعونات، فإن إعادة الفتح تمت “بناءً على توجيه من القيادة السياسية”. وأضاف البيان أن عملية التفتيش الأمني على المساعدات ستقوم بها سلطة المعابر البرية – وزارة الدفاع الإسرائيلية، في حين ستتولاها المنظّمات الدولية والأمم المتحدة بعد دخولها إلى غزة.
يُذكر أن معبر زيكيم تمّ إغلاقه في 12 سبتمبر الماضي، وسط حملة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة، وقد حذّرت وكالات أممية من انهيارٍ شبه كامل في التزويد الغذائي والمائي في شمال القطاع بسبب غياب هذا الممر.
إعادة فتح هذا المعبر تُعدّ خطوة مهمة، خصوصاً أن المناطق الشمالية من القطاع تواجه ما تصفه وكالات الإغاثة بـ “الجوع الرسمي” والمخاطر على الصحة العامة نتيجة توقف الدخول المباشر للمساعدات. مع ذلك، لا تزال الإجراءات الأمنية الإسرائيلية وتفتيش الشاحنات تُشكل عامل تباطؤ لتدفق المساعدات إلى من هم بأمسّ الحاجة إليها.
يقع معبر زيكيم قرب الساحل في شمال قطاع غزة، وقد استُحدث من قِبَل القوات الإسرائيلية أثناء الحرب لتسهيل دخول المعونات إلى هذا الجزء من القطاع.
بفعل الإغلاق السابق، انخفض عدد الوجبات اليومية المُقدمة في شمال غزة بشكل حاد، وبلغت بعض مراكز الإغاثة حدّ الإغلاق بسبب نقص المواد والوقود.
إعادة الفتح توفِّر مساراً إضافياً، مما قد يساعد على تخفيف الضغط عن المعابر الأخرى وإتاحة وصول أسرع لمحتاجي المساعدات، لكنّ نجاحها يعتمد أيضاً على التنسيق مع المنظمات الدولية وتجاوز العقبات الأمنية واللوجستية.
