د.نادي شلقامي
أكد السفير مهند العكلوك، مندوب دولة فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة أدى إلى تدمير واسع النطاق للبنية التحتية، حيث بلغت نسبة الدمار نحو 75%، مع هدم آلاف المنازل واستهداف دور العبادة والمنشآت المدنية، بما في ذلك نحو 700 مسجد وثلاث كنائس، وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين الأطفال والنساء وكبار السن.
جاء ذلك خلال كلمته في ختام دورة “التعريف بالقضية الفلسطينية” التي نظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، والتي استهدفت أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر والأوقاف والإعلاميين المتخصصين في الشؤون الدينية، بحضور مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد، وممثلين عن وزارة الأوقاف والكنيسة القبطية والطائفة الإنجيلية، إضافة إلى قيادات دينية وبرلمانية.
واستعرض السفير العكلوك التطورات في الضفة الغربية، مشيراً إلى استمرار التوسع الاستيطاني الذي يجلب مئات الآلاف من المستوطنين، وممارسات العنف ضد الفلسطينيين، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والحفريات التهويدية تحت المسجد، والمحاولات المستمرة لفرض تقسيم زماني ومكاني له، معتبراً أن هذه السياسات تمثل اعتداءً صارخاً على الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأعرب عن تقديره العميق لدار الإفتاء المصرية على تنظيم هذه الدورة التي ساهمت في رفع الوعي بالقضية الفلسطينية على أبعادها الدينية والإنسانية والسياسية، مشدداً على أن الدفاع عن القضية الفلسطينية يمثل دفاعاً عن الرواية العربية الإسلامية والمسيحية معاً.
كما ثمّن السفير الفلسطيني الدور المصري الثابت في دعم القضية الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكداً أن فلسطين تشكل جزءاً أصيلاً من الأمن القومي المصري.
من جانبه، أكد مفتي الجمهورية أن إدراك أبعاد القضية الفلسطينية ليس ترفاً فكرياً، بل فريضة دينية وضرورة أخلاقية، مشيراً إلى أن المؤسسات الدينية المصرية تقف إلى جانب الهموم الإنسانية، وأن هذه الدورة تأتي لتصحيح المفاهيم وجعل القضية حاضرة في الخطاب الديني والثقافي والإعلامي.
واختتمت الفعالية بتأكيد استمرار جهود المؤسسات الدينية والعلمية في تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية، والحفاظ عليها في الضمير العربي الجمعي كقضية حق ومسؤولية أخلاقية وإنسانية.
