د.نادي شلقامي
بدأت في محكمة لوس أنجلوس أول محاكمة أمام هيئة محلفين في قضية تاريخية قد تغير قواعد مسؤولية شركات التكنولوجيا العملاقة، حيث يواجه ميتا (مالكة إنستغرام) ويوتيوب (التابعة لجوجل) اتهامات بـ”تصميم متعمد لإدمان الأطفال” وإلحاق أضرار نفسية خطيرة بهم، وسط روايات متضاربة حادة بين الطرفين.
أمام المحلفين، عرض محامو المدعية (شابة في العشرين من عمرها تعرضت لأضرار منذ الطفولة) صورة قاتمة لمنصات “مصممة ككازينوهات رقمية”، بينما يدافع الدفاع بشراسة عن أن الإدمان مفهوم علميًا مثير للجدل وليس مقصودًا، في معركة قضائية قد تؤثر على آلاف الدعاوى المماثلة.
وفي قلب القضية بمدينة لوس أنجليس، هناك شاب (20 عاما) تم تحديده هويته فقط بالأحرف الأولى “كيه جي ام” والذي يمكن أن تحدد قضيته كيف ستنتهي الآلاف من الدعاوى القضائية المماثلة. وتم اختيار قضية “كيه جي ام” وقضيتي اثنين من المدعين الآخرين لتكون محاكمات رائدة – وهي قضايا اختبار لكل من الجانبين لمعرفة كيف ستمضي مرافعاتهم أمام هيئة المحلفين.
ومن خلال تشبيه منصات وسائل التواصل الاجتماعي بالكازينوهات والمخدرات التي تسبب الإدمان، قدم المحامي مارك لانيير مرافعته الافتتاحية يوم الاثنين في المحاكمة بالمحكمة العليا في لوس أنجليس والتي تسعى إلى تحميل شركة “ميتا”، مالكة “انستجرام” وشركة “جوجل”، مالكة “يوتيوب” المسؤولية عن خصائص الإدمان والأضرار التي تلحق بالأطفال الذين يستخدمون منتجاتهما. وقام متهمان آخران وهما شركتا “تيك توك” و”سناب” بتسوية القضية.
تحدث بول شميت محامي ميتا عن الخلاف داخل المجتمع العلمي حول إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن بعض الباحثين يعتقد أنه لا وجود له، أو أن الإدمان ليس هو الطريقة الأكثر ملاءمة لوصف استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير.
