كتبت ـ مها سمير
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، الخميس، أن مغادرة قواتها لقاعدة التنف جنوب شرقي سوريا جرت في إطار “عملية انتقال مدروسة ومشروطة”، مؤكدة استمرار الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة لتنظيم “داعش” في المنطقة.
وأوضحت القيادة في بيان أن القوات الأميركية نفذت خلال الشهرين الماضيين عمليات مكثفة ضد التنظيم، شملت استهداف أكثر من 100 موقع باستخدام مئات الذخائر الدقيقة، ما أسفر عن مقتل أو اعتقال أكثر من 50 عنصراً من “داعش”.
وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأميركية ستبقى على أهبة الاستعداد لدعم شركائها ومنع عودة التنظيم.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية تسلم الجيش السوري لقاعدة التنف العسكرية، مشيرة إلى أن عملية الاستلام تمت عبر تنسيق مع الجانب الأميركي. وذكرت الوزارة أن وحدات من الجيش بدأت تأمين القاعدة ومحيطها، إلى جانب الانتشار على الحدود السورية – العراقية – الأردنية في بادية التنف.
وأضاف البيان أن قوات حرس الحدود ستباشر مهامها في المنطقة خلال الأيام المقبلة، في إطار تعزيز السيطرة الأمنية على المثلث الحدودي.
وتُعد قاعدة التنف من أبرز المواقع العسكرية في البادية السورية، حيث تمركزت فيها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ عام 2014 ضمن عمليات مكافحة تنظيم “داعش”. ويأتي هذا التطور في سياق إعادة ترتيب الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مع تأكيد واشنطن استمرار عملياتها ضد التنظيم بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين.
