كتبت ـ مها سمير
أعلن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، المفوض داني ليفي، أن إسرائيل تواجه ما وصفه بـ”حالة طوارئ وطنية” في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات جرائم القتل وتنامي نشاط العصابات الإجرامية خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت تصريحات ليفي خلال اجتماع لتقييم الأوضاع الأمنية عقدته الشرطة، حيث أكد أن المواجهة مع المنظمات الإجرامية لم تعد تقتصر على الإجراءات التقليدية، بل تتطلب “معالجة جذرية للأسباب والبنى التي تغذي العنف”. وشدد على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة وسريعة لاحتواء الظاهرة قبل اتساع رقعتها.
ودعا مفوض الشرطة إلى تشديد العقوبات بشكل فوري، مطالبًا الجهات القضائية بإعادة بعض الأدوات التكنولوجية والتحقيقية التي كانت متاحة للشرطة في السابق، في إشارة إلى وسائل رقابية متقدمة ترى المؤسسة الأمنية أنها ضرورية لتعزيز قدراتها في جمع المعلومات وملاحقة الشبكات الإجرامية.
وفي خطوة لافتة، أشار ليفي إلى أن الوضع الراهن يستدعي تعبئة شاملة لمؤسسات الدولة، بما في ذلك إمكانية إشراك الجيش الإسرائيلي، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، في إطار خطة أوسع لمكافحة الجريمة المنظمة.
بالتوازي مع ذلك، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحرك من جانب مصلحة السجون لتوسيع صلاحياتها خارج نطاق إدارة السجون، بحيث يُسمح لعناصرها بتولي مهام أمنية ميدانية يؤديها حاليًا أفراد من الشرطة.
غير أن هذا التوجه واجه اعتراضًا من مفوض الشرطة، وسط تباين في الرؤى بين القيادتين.
وبحسب التقارير، ترى قيادة مصلحة السجون أن توسيع الصلاحيات من شأنه تعزيز القدرات العملياتية للعناصر التابعة لها، والمساهمة في دعم جهود الشرطة في مكافحة الجريمة، في حين يخشى معارضو المقترح من تداخل الصلاحيات وتعقيد هيكلية إدارة الملف الأمني الداخلي.
