دارين عوض
تراجع الدولار أمام الجنيه المصري: مؤشرات تعافٍ حذر
شهد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري استمرارًا في التراجع خلال الفترة الأخيرة، مسجلًا انخفاضات متتالية في البنوك الرسمية. يعتبر هذا التحسن النسبي للجنيه مؤشرًا على أن جهود الدولة في استقرار سوق الصرف بدأت تؤتي ثمارها، مدعومة بعدة عوامل اقتصادية.
العوامل الرئيسية للانخفاض:
* زيادة التدفقات الدولارية: تعززت موارد النقد الأجنبي بفضل ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتحسن ملحوظ في إيرادات قطاع السياحة.
* الاستثمار الأجنبي: تدفق الاستثمارات الأجنبية، لا سيما في أدوات الدين الحكومية، ساهم في توفير سيولة دولارية كبيرة في السوق.
* الثقة الدولية: انعكاس التقييمات الإيجابية للمؤسسات الدولية على الاقتصاد المصري، ما زاد من الثقة في العملة المحلية.
* تراجع عالمي: يرى بعض الخبراء أن التراجع في قيمة العملة الأمريكية عالميًا له تأثير داعم على العملات الناشئة مثل الجنيه.
آفاق وتحديات:
رغم هذا التفاؤل، يؤكد الخبراء أن استمرار هذا الاتجاه مرهون بتحسن مستدام في مؤشرات الاقتصاد الكلي. يجب تحقيق تقدم في معالجة التضخم، خفض العجز التجاري، وتعزيز الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات. كما يشير البعض إلى أن انخفاض الدولار لم ينعكس بالكامل على تراجع أسعار السلع في السوق المحلي، نتيجة لعوامل مثل الاحتكار وغياب المنافسة الكافية.
باختصار: انخفاض الدولار هو خطوة إيجابية تعكس تعافي جزء من مصادر العملة الصعبة، لكن ضمان استقراره على المدى البعيد يتطلب التزامًا بإصلاحات هيكلية عميقة.
