د. إيمان بشير ابوكبدة
قصفت القوات الإسرائيلية، فجر الاثنين، المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق قذائف صاروخية باتجاه محيط المدينة. كما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه سواحل رفح، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت أعلن فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إقالة مجموعة من كبار الضباط وتوجيه توبيخات لآخرين، على خلفية مسؤولياتهم عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، عندما نفّذت حركة حماس عملية مفاجئة على مستوطنات وبلدات جنوب إسرائيل.
وأوضح الجيش في بيان أنّ عدداً من الضباط أُبلغوا بإنهاء خدمتهم العسكرية وتسريحهم من الاحتياط، مشيراً إلى أنّ بعضهم كان قد تقدم باستقالته مسبقاً. وقال زامير إن القرارات التأديبية «ليست سهلة بحق رفاق السلاح»، لكنها ضرورية لإعادة ترميم الثقة في المؤسسة العسكرية.
وتتزامن هذه الخطوات مع تزايد الضغوط الداخلية في إسرائيل للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن التقصير الأمني. وحتى الآن، لم تبادر حكومة بنيامين نتنياهو إلى فتح تحقيق وطني شامل، ما دفع آلاف المتظاهرين — إلى جانب قادة المعارضة — للخروج في تل أبيب للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وبحسب الإحصاءات الإسرائيلية، أسفر هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 1200 شخص داخل إسرائيل وأسر حوالي 250 آخرين نُقلوا إلى غزة. وردّت إسرائيل بعملية عسكرية برية وجوية واسعة أدت إلى دمار كبير في القطاع، وتجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 69 ألفاً وفقاً لوزارة الصحة في غزة.
وكانت إسرائيل وحماس قد توصّلتا الشهر الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية، في إطار المرحلة الأولى من خطة أوسع لإنهاء الحرب.
