كتبت ـ مها سمير
توجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، يوم الأربعاء إلى بلدة تل السبع في النقب، عقب حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل أحد سكان البلدة. في لحظة وصوله برفقة قوة أمنية وعدد من الدوريات الرباعية، اندلع شجار حاد بين الوزير وعدد من سكان البلدة في مشهد وثّقه مقطع فيديو انتشر بسرعة.
وفيما اتهم عدد من الأهالي بن غفير بأنه “يستغل البدو” لكسب تأييد سياسي قبيل الانتخابات القادمة، ردّ الوزير بأن مهمته “ملاحقة كل من يخالف القانون” مؤكّدًا: «كل من يخالف القانون سأكون له بالمرصاد».
وأشار السكان إلى أن زيارات بن غفير المتكرّرة تأتي في “إطار دعايا انتخابية”، بينما عبرّ المجلس المحلي في تل السبع عن احتجاجه بالإعلان عن إضراب شامل، وذلك على خلفية مقتل المواطن بلال الأصيم (40 عاماً)، الذي قُتل إثر إطلاق نار قرب محطة وقود، في سياق نزاع بين عائلتين.
يمثل الحادث وتبعاته — من زيارة وزير أمن قومي إلى شجار واتهامات متبادلة — مؤشرًا على توتر متصاعد في مناطق “النقب” بين السلطات الإسرائيلية وأهالي البلدة، خصوصًا مع تداخل ملف الأمن والنزاعات العائلية.
خروج السكان في احتجاج وإضراب شامل يدل على حجم الغضب الشعبي من سياسة «اليدي الأمنية الثقيلة» والزيارات المفاجئة.
تصاعد هذه الأحداث في فترة تحضيرية للانتخابات يعكس بعدًا سياسيًا واضحًا، حيث تُستخدم ملفات الأمن والجريمة غالبًا كوسيلة للتأثير على ناخبين في مناطق استراتيجية
