د.نادي شلقامي
من منبر المؤتمر الدبلوماسي الليبي، أعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي عودة ليبيا القوية إلى الساحة الدولية، مؤكدًا على أن البلاد تُمارس حضورها الجديد بـ ثقة مُتجددة و رؤية واضحة لأولوياتها في العالم.
وشدد على أن الدبلوماسية الليبية ليست مجرد إجراء إداري أو امتيازات، بل هي خط الدفاع الأول عن أمن الدولة وسيادتها ومصالحها الوطنية.
وأشار المنفي إلى أن ليبيا تمتلك تجربة دبلوماسية عريقة تمتد لأكثر من ثلاثة قرون، منذ تبادل السفراء مع القوى الأوروبية والإمبراطوريات الكبرى، وصولاً إلى دورها الريادي في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية والمشاركة الفاعلة في الجمعيات الدولية، بما يعكس قدرة الدولة على إدارة علاقاتها بمهارة وسط التحديات الدولية.
وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أن ليبيا لن تكون “شرطياً” لأحد، وأن التعامل مع قضايا الهجرة غير النظامية، وحماية الحدود، وصيانة الأصول الوطنية، سيتم وفق استراتيجية واضحة توازن بين المسؤولية الوطنية والمصالح العليا، مع إشراك الشركاء الأوروبيين والأفارقة في معالجة جذور المشكلات، وضمان حصول ليبيا على الدعم الذي تستحقه في إطار مسؤوليات مشتركة.
وأوضح المنفي أن الدبلوماسية الليبية ستستند إلى أربع ركائز استراتيجية: معيار الكفاءة والتميز في أداء الدبلوماسيين، تعزيز الدور الليبي في أفريقيا ومحيطها الجنوبي، حماية المصالح الوطنية بما يشمل الأصول والأموال الليبية وخدمات المغتربين، والاستمرار في الالتزام بالثوابت المبدئية في القضايا الدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ومواقف القارة الأفريقية في مجلس الأمن، والعدالة في تمويل التنمية العالمية.
وأكد أن المؤتمر يمثل نقطة تحول في أداء الدبلوماسيين، من العمل تحت ضغط الأزمات إلى “صناعة الاستراتيجيات”، وصياغة عقيدة دبلوماسية جديدة تعيد لليبيا مكانتها الطبيعية كصانعة للسلام وشريكة في الاستقرار العالمي.
