بقلم: د.نادي شلقامي
(بين وَهمِ الرؤيةِ وصرامةِ الحقيقة)
كنت أرى فيها التوقف عند كل شاردة وواردة، فإذا بي أكتشفها رائدة الإتقان بلا مُنازع؛ لا تسعى خلف الكمال فحسب، بل هي ترسم معالمه.
كنتُ أَحسَبُها صلبة المراس، تُسيّرها العناد، فإذا بها على منبر الحق والوضعية الصحيحة واقفة كالسارية الشامخة، لا تستمد قوتها إلا من الحق الذي لا تشوبه شائبة.
كنت أظنها متعصبة لوجهة نظرها، فإذا هي وطنية حتى النخاع، من الطراز الذي لا يُقدّر بثمن، مُحبة لوطنها وأبنائه، تحمل نبض أحاسيسهم ومطالبهم في صدرها.
كنت أغتاظ منها حين تصحح لي أدق تفاصيل اللغة، حتى تشكيل الحروف، لكنني أدركت لاحقاً أنها حارسة أمينة على المنبر الإعلامي الذي هو حصن من حصون الوعي، وهي أحد أعمدته الراسخة.
كنت أستنكر أنها تكتب في حقول لا تبدو من صميم تخصصها، فبان لي أنها تهوى الإبداع، وتتقن، بشغف استثنائي، حب المكان الذي أسهمت في تأسيسه وتشييده، مُثبتةً أن الإتقان يتجاوز حدود التخصص الضيقة.
الإرث الخالد:
لقد تبدد الضباب الذي خلقه سوء الظن، لتنكشف عظمة الإرادة التي تتستر خلف صرامة ظاهرية. إنها نموذج لـالمرأة التي هزمت الظنون بإنجازات لا تقبل الجدل، جامعةً بين الإتقان المِهني الفائق والشرف الوطني الأصيل…تحية لكل ست مخلصة في عملها…وطنية لبلدها….محبة ومتعاونة مع زملاء العمل…وفية للصرح الإعلامي الراقي الذي آثرت علي لنفسها أن تضع عليه لمسات براقه تشهد بعطائها .
تحية…للزميلة والأخت والصديقة الدكتورة إيمان محمد بشير…نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس قسم الصحة والجمال بالصرح الإعلامي المتميز دائما ((جريدة حديث وطن)) ..
