خاص الرياض : رانيا ضيف
جريدة حديث وطن

في إطار تحليل العلاقات الحضارية بين الفلسفات الشرقية والغربية، وضرورة إبراز الإسهامات الغنية للفلسفة الإسلامية ودورها في حفظ وتطوير الفكر الإغريقي،
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة النسخة الخامسة من مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة 2025، المقرر انطلاقه خلال الفترة 4 – 6 ديسمبر 2025، وتحديدًا في مكتبة الملك فهد الوطنية بمدينة الرياض.
ويُعقد المؤتمر تحت عنوان “الفلسفة بين الشرق والغرب: المفاهيم، الأصول والتأثيرات المتبادلة”، ويأتي هذا العنوان المميز ليعكس طموحًا فكريًا عالميًا.
ويأتي هذا المؤتمر ليؤكد حرص المملكة العربية السعودية، والعاصمة الرياض، على أن تكون منصة سنوية رائدة للحوار الفلسفي، والذي يهدف في نسخته الجديدة إلى تسليط الضوء على التداخلات العميقة بين الفكر الشرقي والغربي، واستكشاف الأسس والمفاهيم التي شكّلت الموروث الفلسفي الإنساني على مر العصور.
كما يركز المؤتمر، الذي يُعقد في الرياض، على تحليل العلاقات الحضارية بين الفلسفات الشرقية والغربية، منذ بدايات الفلسفة في الحضارات القديمة كالهندية والصينية والمصرية، وصولًا إلى الفلسفة اليونانية التي أثّرت في الأديان التوحيدية وفي بنية الفكر الفلسفي الأوروبي. كما يُلقي الضوء على الإسهامات الغنية للفلسفة الإسلامية ودورها في حفظ وتطوير الفكر الإغريقي.
ولا يقتصر المؤتمر على الجانب التاريخي فقط، بل يتعداه إلى دراسة التفاعلات الفلسفية في العصور الحديثة والمعاصرة. بالإضافة إلى ذلك، يستعرض كيف أصبح الفكر الفلسفي أداة فعّالة للتواصل بين الشعوب والثقافات.
ومع التحديات العالمية المتزايدة، تبرز الحاجة إلى الفلسفة كوسيلة لتعميق الفهم الإنساني وتعزيز الحوار بين الأمم.
ولعل من أبرز محاور المؤتمر أيضًا البحث في إمكانية إعادة تعريف الفلسفة لتكون أكثر شمولية وتعددية، بعيدًا عن المركزية الغربية التي هيمنت طويلًا على الخطاب الفلسفي. ويطرح المؤتمر تساؤلات مهمة حول دمج الفلسفات غير الغربية ضمن السياق العالمي، وإبراز مكانتها كجزء أصيل من التراث الفكري الإنساني.
