د. إيمان بشير ابوكبدة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ خطوات ميدانية جديدة لمواجهة عصابات تهريب المخدرات في فنزويلا، مؤكداً أن عمليات برية ستبدأ “قريباً جداً” ضمن حملة واشنطن المتصاعدة للحد من نشاط شبكات التهريب في المنطقة.
وخلال اتصال هاتفي مع عناصر من الجيش الأمريكي بمناسبة عيد الشكر، أوضح ترامب أن القوات الأمريكية كثفت في الأسابيع الأخيرة جهودها لردع المهربين الفنزويليين، قائلاً:
“لم يعد كثير منهم يستخدمون البحر كما في السابق، ويبدو أنهم فقدوا الرغبة في ذلك. سنبدأ بملاحقتهم عبر البر أيضاً، وقد حذّرناهم مراراً: توقفوا عن إرسال السم إلى بلادنا.”
وبحسب شبكة CNN، فإن هذه التصريحات تعكس قراراً اتخذه ترامب بعد تلقيه إحاطات استخباراتية رفيعة واستعراض قوات أمريكية في محيط فنزويلا، ما يشير إلى توجه واضح لتصعيد خطوات واشنطن ضد كاراكاس.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إعلان ترامب نيته إجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في ظل توتر متزايد بين البلدين. وقال ترامب في تصريحات سابقة هذا الأسبوع:
“قد أتحدث معه، الأمر قيد النقاش… وإذا أمكننا حل الأمور بسهولة فهذا جيد، وإن اضطررنا للحلول الصعبة فلا مشكلة.”
وكشف موقع أكسيوس أن ترامب أبلغ مستشاريه عن رغبته بالتواصل المباشر مع مادورو، فيما تشير مصادر إلى أن المكالمة لا تزال في طور الترتيب ولم يُحدد موعدها، مع غياب أي توقعات بشأن ما سيقوله ترامب خلال الاتصال.
ومنذ سبتمبر الماضي، سمحت الإدارة الأمريكية بتنفيذ ضربات جوية ضد زوارق تقول واشنطن إنها تابعة لمهربي مخدرات في المياه الفنزويلية بالبحر الكاريبي، وأسفرت العمليات عن تدمير عشرات الزوارق ومقتل أكثر من 80 شخصاً.
ورغم ذلك، شدد ترامب على أن واشنطن لا تخطط لشن حرب ضد فنزويلا، مضيفاً أن “أيام مادورو كزعيم لفنزويلا باتت معدودة”.
