د. إيمان بشير ابوكبدة
كشفت تقارير تقنية حديثة عن قيام روسيا باختبار أول نماذج من “الطيور المسيّرة” المزودة بشرائح دماغية، حيث تعتمد هذه التقنية على زراعة أقطاب كهربائية دقيقة داخل دماغ الحمام، بما يتيح توجيهه عن بُعد لتنفيذ مهام مراقبة طويلة المدى فوق المناطق الحضرية.
وتحمل هذه الطيور حقائب خفيفة تعمل بالطاقة الشمسية ترسل نبضات دقيقة إلى مناطق محددة في الدماغ، مما يسمح للمشغلين بالتحكم في مسار الطيران دون الحاجة لتدريب مسبق للطائر.
وبفضل اندماجها الطبيعي في بيئة المدن، تستطيع هذه الطيور تفادي الرادارات وأنظمة الكشف، إضافة إلى قدرتها على مراقبة خطوط الكهرباء والحدود والمواقع الصناعية والمناطق الحساسة بكلفة منخفضة، وبمدى يتجاوز مدى الطائرات المسيّرة التقليدية.
وتشير التقارير إلى أن التكنولوجيا قابلة للتطبيق على أنواع أخرى من الطيور، مع إمكانية استخدامها مستقبلًا في فصائل أكبر قادرة على حمل حمولات أثقل.
هذا التطور يفتح الباب أمام عصر جديد من التكنولوجيا الحيوية الهجينة (Bio-Hybrid)، لكنه يثير في الوقت ذاته مخاوف أخلاقية كبيرة تتعلق باستخدام الكائنات الحية كأدوات تجسس، وتأثير هذه العمليات على رفاهية الحيوانات ومستقبل الحدود بين الآلة والكائن الحي.
