د. إيمان بشير ابوكبدة
بينما اجتمعت العائلة المالكة لتناول عشاء عيد الميلاد التقليدي في قصر باكنغهام، غاب الأمير أندرو عن المشهد بشكل واضح. بدلاً من الانضمام للأسرة، شوهد وهو يمتطي حصانًا تحت المطر في وندسور، برفقة موظف واحد فقط، في لقطة تعكس حالته الجديدة من العزلة وفقدان المكانة.
المصادر المقربة تشير إلى أن الأمير أندرو يقضي أيامه في مشاهدة التلفاز، ممارسة الغولف، وركوب الخيل، ووصفه كاتب سيرته بأنه “كسول”. ورغم أنه يتجنب الكحول والتدخين ويحافظ على روتين هادئ، إلا أنه يشعر بـ”الهجران والمرارة”، ولا يتلقى زيارات كما كان سابقًا.
بلغ التدهور ذروته في 30 أكتوبر 2025، حين قرر الملك تشارلز تجريد أندرو من ألقابه وتكريماته، بعد رفضه إخلاء مقر الإقامة الملكية، وتعرض الملك لهتافات استهجان علنية بسبب ذلك. وسيُجبر الأمير على الانتقال إلى مزرعة مارش في ساندرينغهام في عام 2026، وهي ملكية أكثر تواضعًا بكثير وتتطلب ترميمات واسعة النطاق وترتيبات أمنية جديدة.
الأمير أندرو سيتعين عليه حزم أمتعته بالكامل، بما في ذلك مجموعته الشهيرة من 72 دمية دب، التي كان يرتبها يوميًا. ورغم محاولاته لتأجيل الانتقال، فإن القرار الملكي أصبح نهائيًا، مما يعكس نهاية حقبة كاملة في حياته الملكية.
تعود الأزمة أيضًا إلى تورط أندرو في قضية جيفري إبستين، التي أظهرت وثائق جديدة علاقة أطول مما ادّعى الأمير سابقًا. رغم دفعه حوالي 12 مليون جنيه إسترليني لتسوية دعوى قضائية، إلا أن كشف الوثائق الإضافية في الولايات المتحدة جعل وضعه أكثر تعقيدًا، وزاد من عزله وفقدان سمعته.
بينما تتخذ زوجته السابقة، سارة فيرغسون، مسارها الخاص، يبقى مستقبل الأمير أندرو غامضًا، مع تكهنات بانتقاله إلى الشرق الأوسط تحت لقب “ساندي أندي”، دون قرار رسمي حتى الآن.
