د. إيمان بشير ابوكبدة
أعلن الجيش السوداني، اليوم الخميس، أن دفاعاته الجوية تمكنت من إسقاط جميع الطائرات المسيّرة التي أطلقتها قوات الدعم السريع، والتي استهدفت مقر قيادة الفرقة 19 مشاة ومطار وسد مروي في شمال البلاد.
وأكدت قيادة الفرقة 19 مشاة في بيان رسمي، جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي هجمات جديدة تستهدف الولاية الشمالية، مشيرة إلى أن وحداتها في حالة تأهب قصوى.
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى وقف فوري لتدفق الأسلحة نحو قوات الدعم السريع، متهماً إياها بارتكاب جرائم واسعة ضد المدنيين، من بينها أعمال اغتصاب ممنهجة وانتهاكات متكررة لحقوق الإنسان. وشدد روبيو على أن تلك الممارسات ليست من فعل “عناصر منفلتة”، بل تجري بتنسيق منظم داخل قيادة القوات.
وتستمر المعارك في مناطق متفرقة من السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد أن توسعت رقعة القتال من إقليم دارفور، الذي سيطرت عليه الأخيرة الشهر الماضي، إلى ولايات كردفان المجاورة. وأسفرت الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 12 مليون شخص، فيما تهدد المجاعة ملايين المدنيين.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت مؤخرًا قبولها هدنة إنسانية طرحتها “الرباعية الدولية” (مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة) لمدة ثلاثة أشهر، على أن يعقبها حوار وطني يؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية خلال تسعة أشهر.
لكن الجيش السوداني أبدى تحفظه، مؤكدًا أنه لن يوافق على أي هدنة قبل انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المدنية وتسليم أسلحتها، التزامًا بمقترحات السلام السابقة، وفق ما نقلت وكالة “أسوشييتد برس”.
وبينما تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، يواصل الجانبان تبادل الاتهامات بخرق الهدنة وارتكاب انتهاكات، ما يعمّق الأزمة السياسية والإنسانية في البلاد.
