﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
بقلم الكاتبه رويدا عرفه
كانت الساعة اتنين إلا خمس دقايق،
والعمارة غرقانة في هدوء تقيل
ومفيش غير صوت الليل فقط
سلمى __صحيت على صوت خبطة خفيفة على باب شقتها
واستمر الخبط لمده دقيقه
سلمى__ قلقت وقامت ببطء تنظر من الذى أتى في هذا الوقت المتأخر
قربت من الباب، ونظرت من العين السحرية
الطرقة فاضية ،لا يوجد بها أحد
بس كان فيه ظرف أبيض مرمي على الأرض
فتحته وإيديها بترتعش وإذا بالظرف
داخله ورقة واحدة مكتوب عليها بخط تعرفه كويس
«لسه فاكرة اللي عملتيه؟»
قلبها وقع من الصدمه وقالت: لنفسها
الخط ده ، كان خطها هيا
اتلفتت حواليها، البيت زي ما هو، مفيش حاجة متحركة
غير الساعة على الحيطة.
كانت واقفة عند اتنين إلا خمس
سلمى __ من الخضه سابت الظرف يقع من إيديها
رجعت تبص للباب تاني، يمكن تكون بتتوهم
الساعة لسه ثابتة اتنين إلا خمس
وفجأة
خبطة على الباب
سلمى __ قلبها دق بعنف. قربت من العين السحرية تاني المرة دي شافت حد
ست واقفة ضهرها للباب، شعرها طويل ومبعثر
كانت لابسة نفس البيجاما اللي سلمى لابساها دلوقتي.
رجعت خطوة لورا وهي بتهمس: مستحيل
الموبايل وقع من إيديها، ولما انحنت تجيبه،
سمعت صوتها من ورا الباب:
افتحي يا سلمى الوقت خلص
الساعة دقت اتنين تماماً
والباب اتفتح لوحده
سلمى__ ظلت واقفه مكانها لم تتحرك
سلمى ما صرختش ولا جريت
كأن جسمها استسلم قبل عقلها
الست__ اللي على الباب دخلت خطوة، والنور في الصالة بدأ يضعف
كانت ملامح الست نفس سلمى
بس العيون مختلفة
عيون حد شاف حاجة ومارجعش زي ما كان
قالت بهدوء: — فاكرة اللي عملتيه
وفي لمح البصر الباب اتقفل
سلمى__ وقعت على الكرسي، ودموعها نزلت وقالت: أنا كنت فاكرة إن الموضوع خلص
ابتسمت النسخة التانية ابتسامة باردة وقالت: هو خلص فعلا ، بس مش ليكي
مدت إيدها ولمست الساعة
العقرب اتحرك ،والعالم وقف
«وفي صباح اليوم التالي»
بواب العمارة لقى باب شقة سلمى مفتوح
والبيت فاضي ،ولا أثر ليها
بس الساعة على الحيطة كانت واقفة
عند اتنين إلا خمس
وبكده تكون خلصت قصتنا
السؤال هنا
أين اختفت سلمى
