بقلم إيمان دويدار
وسط الزحمة، والتعب، وكثرة الخيبات، ييجي وقت نحس فيه إن الصبر طال، وإن الطريق بقى تقيل على القلب. لكن الحقيقة اللي لازم نفتكرها دايمًا إن ربنا ما بيكتبش وجع من غير حكمة، ولا بيأخّر الخير إلا علشان ييجي في أحسن صورة. التفاؤل مش إننا نضحك وإحنا موجوعين، ولا نعمل نفسنا مش شايفين الوجع، التفاؤل الحقيقي إننا نؤمن إن ربنا شايف كل دمعة، وسامع كل دعوة اتقالت في السر، وعارف قد إيه القلوب تعبت. التفاؤل إننا نصدق إن التأخير أحيانًا رحمة، وإن المنع أحيانًا حماية، وإن الكسر بيكون بداية لجبر كبير. كم مرة الحياة قفلت باب في وشّنا، وافتكرنا إن ده آخر الطريق؟ وكم مرة فقدنا الأمل في حاجة كنا متأكدين إنها الخير؟ وبعدها ربنا فاجأنا بعوض ما كانش في الحسبان، وفرح ما كناش متوقعينه. اللي جاي مش شرط يكون سهل، بس أكيد هيكون أهدى، لأن القلب اللي صبر واتوجع وتعلّم بقى أقوى، والروح اللي اتعلّقت بربنا عمرها ما بتقع، حتى لو الدنيا كلها خذلتها. افتكر دايمًا إن ربنا لما يؤخّر فهو بيحضّر، ولما يمنع فهو بيحمي، ولما يختبر فهو بيقوّي، كل حاجة بتيجي في وقتها، وكل دعوة ليها ميعاد، وكل وجع ليه نهاية. خلّي عندك يقين إن ربنا ما بيكسّرش بخاطر عبده، وإن الفرح اللي جاي هيكون على قد الصبر اللي فات، ويمكن الأيام اللي جاية تمسح وجع سنين، وتفتح أبواب كنت فاكرها مستحيلة. ارفع عينك للسما، واطمّن قلبك، وقول: يا رب أنا راضي، ومتوكل، ومستني عطاياك. اللي جاي هيكون أحلى، مش لأن الدنيا هتتغير، لكن لأن ربنا دايمًا موجود… وبإذن الله الجاي أجمل.
