د.نادي شلقامي
أصدر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني توجيهات ملكية لإعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) خلال السنوات الثلاث المقبلة، بهدف تحقيق تحول بنيوي يواكب التطورات الأمنية والتكنولوجية ومتطلبات الحروب الحديثة.
وجاءت التوجيهات في رسالة وجهها الملك إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، طالبًا إعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق واضحة لإحداث هذا التحول، مع تحديث وتطوير القدرات التنظيمية والقتالية بما يتناسب مع بيئات العمليات المختلفة.
وأكد الملك على ضرورة أن تمتلك القوات المسلحة قدرات حماية مراكز الثقل الاستراتيجية والعملياتية، وتوظيف تقنيات الدفاع الحديثة بالتعاون مع مراكز الأبحاث وشركات الصناعات الدفاعية المحلية والصديقة، إضافة إلى تعزيز منظومة القيادة والسيطرة والاتصالات بشكل فاعل وآمن.
وشدد أيضًا على أهمية تطوير القدرات في المجالات السيبرانية، والأنظمة المسيرة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز قوة الاحتياط وتحديث منظومة الإسناد اللوجستي لضمان الاستدامة وسلاسة الإمداد.
كما وجه الملك بتركيز جهود تطوير الصناعات الدفاعية عبر تعزيز دور المركز الأردني للتصميم والتطوير ليكون نواة للبحث والتطوير والتصنيع وفق أحدث المواصفات العالمية، مع إعادة هيكلة الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة وفق معايير الحوكمة والإدارة.
وأعرب الملك عن ثقته بقدرة القوات المسلحة على تنفيذ الاستراتيجية، مؤكدًا دعمه الكامل لجهود التطوير والتحديث للحفاظ على جاهزية الجيش وكفاءته في مواجهة التحديات المستقبلية.
