د.نادي شلقامي
في خطوة استراتيجية تحمل دلالات اقتصادية وسياسية عميقة، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية للانخراط في عمليات شراء النفط الفنزويلي، واصفاً هذه الخطوة بأنها “صفقة مثالية” للجانبين. وبينما تفتح هذه الدعوة الباب أمام إعادة رسم خريطة الطاقة الإقليمية، أكدت المصادر أن الإدارة الأمريكية لم تدخل بعد في مفاوضات رسمية لتحديد الحصص السوقية أو الترتيبات النهائية المتعلقة بحجم المبيعات الفنزويلية المرتقبة.
قال ترامب للصحافيين: “نرحب بمجيء الصين، وسيكون لدينا صفقة رائعة بشأن النفط”، معربا عن توقعه بأن تقوم الهند أيضا بشراء النفط الفنزويلي.
وذكر ترامب أن واشنطن لم تناقش بعد حصة كاراكاس من عائدات مبيعات النفط الفنزويلي، لكنه أعرب عن ثقته في أن الولايات المتحدة وفنزويلا تنسجمان جيدا في الوقت الحالي.
وفي وقت سابق، صرح نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، بأن الأحداث الجيوسياسية في فنزويلا تشكل مصدرا لاضطراب سوق النفط العالمية.
وكتب في مقال رأي نُشر في مجلة “سياسة الطاقة”: “الأحداث الجيوسياسية في فنزويلا وإيران تُسبب اضطرابات في سوق النفط”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن محاولات الولايات المتحدة للتضييق وتقليل مستوردي النفط الروسي تسبب تعطل إمدادات الطاقة العالمية وتزيد من تقلبات السوق”.
وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أنه في فنزويلا، حيث تقع أكبر احتياطات خام مؤكدة عالميا، تدخّل ترامب بشكل مباشر، مع سعي أمريكي للسيطرة على قطاع النفط.
