كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
أصبح من المؤكد اليوم أن النظام الغذائي يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على صحتنا العامة، ولا سيما صحة الكبد، هذا العضو الحيوي المسؤول عن تنقية الجسم من السموم وتنظيم العديد من العمليات الأساسية. وفي دول البحر الأبيض المتوسط، مثل إيطاليا، حيث يُعدّ الغذاء المتوازن أسلوب حياة، أثبتت العادات الغذائية الصحية قدرتها على دعم الصحة وطول العمر.
وانطلاقًا من هذا المفهوم، نستعرض مجموعة من الأطعمة والنصائح الغذائية المبنية على أسس علمية، والتي يمكن اعتمادها ضمن نظام غذائي يساعد على دعم وظائف الكبد وتنظيفه بطريقة طبيعية وآمنة.
الفواكه والخضراوات: درع غني بمضادات الأكسدة
تلعب مضادات الأكسدة دورًا مهمًا في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة. لذلك يُنصح بالإكثار من تناول الفواكه والخضراوات الطازجة، مع طهي الخضراوات لفترات قصيرة للحفاظ على قيمتها الغذائية.
كما يُعدّ الشاي الأخضر والقهوة من المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، ويساهم تناولهما باعتدال في دعم صحة الكبد وتعزيز قدرته على مقاومة الالتهابات.
البروكلي والقرنبيط: دعم فعّال لإزالة السموم
تحتوى هذه الخضراوات على مركب السلفورافان، المعروف بدوره في تعزيز عمليات إزالة السموم داخل الكبد. ويُفضّل طهيها على البخار أو تناول براعمها نيئة ضمن السلطات، مع زيت الزيتون البكر الممتاز، للاستفادة القصوى من خصائصها الصحية.
الأسماك الدهنية: دهون مفيدة تحمي الكبد
ليست كل الدهون ضارة؛ إذ تُعدّ أحماض أوميغا-3 الدهنية ضرورية لصحة الكبد، وتساعد في تقليل الالتهابات والوقاية من أمراض خطيرة. وتتوفر هذه الدهون في سمك السلمون، والماكريل، والأنشوجة، التي يُنصح بتناولها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.
المكسرات: طاقة صحية باعتدال
تُعدّ المكسرات مثل اللوز، والجوز، والفستق مصدرًا غنيًا بالدهون الصحية وفيتامين هـ، ما يساعد في مكافحة الأكسدة ودعم صحة الكبد. ورغم فوائدها الكبيرة، يُنصح بتناولها بكميات معتدلة لارتفاع سعراتها الحرارية.
زيت الزيتون البكر الممتاز: حجر الأساس
يُعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز عنصرًا رئيسيًا في حمية البحر الأبيض المتوسط، لما يحتويه من مركبات فينولية وفيتامين هـ ذات خصائص مضادة للالتهابات. ويساهم استخدامه بانتظام في دعم وظائف الكبد وتحسين الصحة العامة، مع ضرورة اختيار الأنواع عالية الجودة بعد قراءة الملصقات بعناية.
