المنيا _ أسامة نجيب
أكد محمود مندراوي، مدير منطقة آثار المنيا الشمالية، استمرار متابعة أعمال الترميم الجارية بمقصورة حتحور المعروفة باسم «البابين» بمنطقة السرارية، في إطار خطة وزارة السياحة والآثار للحفاظ على المواقع الأثرية وإبراز قيمتها التاريخية والفنية، مشيرًا إلى أن المقصورة تُعد من المواقع الأثرية المهمة التي تعكس جانبًا من الحياة الدينية والعمالية في مصر القديمة.
وأوضح مندراوي أن المقصورة تُنسب إلى المعبودة حتحور، ربة المحاجر والأمومة عند المصري القديم، وترجع إلى عصر الدولة الحديثة، وقد أُنشئت خصيصًا لعمال المحاجر بالمنطقة، حيث كانت السرارية تُعرف في العصر الفرعوني باسم «محاجر المرمر»، ما يمنح الموقع أهمية تاريخية خاصة باعتباره مرتبطًا بنشاط اقتصادي وديني في آن واحد.
وأشار مدير منطقة آثار المنيا الشمالية لـ “صوت المنيا” إلى أن أعمال الترميم الحالية تُعد الأولى من نوعها منذ ضم المقصورة إلى عداد الآثار، لافتًا إلى أن المقصورة تتميز بنقوش رائعة وألوان زاهية لا تزال محتفظة بجمالها منذ العصور القديمة وحتى الآن، مؤكدًا أن أعمال الترميم ستُسهم في إظهار جمال الألوان والنقوش والرسومات بشكل أوضح بما يعكس عبقرية الفنان المصري القديم.
وفي ختام تصريحاته، وجّه محمود مندراوي الشكر والتقدير لرجال الترميم، ومفتشي الآثار، وحراس المنطقة، على جهودهم المخلصة في الحفاظ على هذا الموقع الأثري الفريد، مؤكدًا أن العمل يتم وفقًا للمعايير العلمية الدقيقة بما يضمن حماية الأثر واستدامته للأجيال القادمة.
