أماني إمام
تحل اليوم الأحد 15 فبراير الذكرى الـ14 لرحيل الفنان حاتم ذو الفقار، الذي وُلد في 5 يناير عام 1952، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2012 عن عمر ناهز 60 عامًا، بعد مسيرة فنية ارتبطت بأدوار الشر والأدوار المركبة في السينما المصرية.
وُلد حاتم ذو الفقار في حي العباسية بالقاهرة، وبدأ مشواره الفني خلال فترة ازدهار ما عُرف بـ«أفلام المقاولات» في ثمانينيات القرن الماضي، حيث اشتهر بتجسيد أدوار البلطجي أو التابع لزعيم العصابة، وهي الشخصيات التي قدّمها بإقناع وحضور لافت، ما جعله من الوجوه المميزة في هذا النوع من الأعمال.
وشارك الراحل في عدد كبير من الأفلام السينمائية، وتعاون مع نجوم كبار من بينهم عادل إمام و**نور الشريف**، وظهر إلى جوارهما في أعمال ساهمت في ترسيخ مكانته لدى الجمهور. ومن أبرز أفلامه النمر والأنثى، الذي يُعد من كلاسيكيات أفلام الجريمة، إلى جانب فيلم الاحتياط واجب، فضلًا عن مشاركاته المتعددة في أفلام الحركة التي اعتمدت على مشاهد المطاردات والصراعات الجسدية. ورغم أن أدواره كانت في الغالب ثانوية، فإنها كانت مؤثرة في سياق الأحداث وعلقت بذاكرة المشاهدين.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوج حاتم ذو الفقار ثلاث مرات؛ الأولى من كريمة ابنة الصحفي الكبير إبراهيم الورداني، والثانية من الفنانة نورا شقيقة الفنانة بوسي، والثالثة من خارج الوسط الفني، إلا أن زيجاته الثلاث لم تستمر، ولم يُرزق بأبناء.
وعاش الفنان الراحل سنواته الأخيرة في عزلة، خاصة بعد أن تركته زوجته الثالثة في الأيام الأولى من حبسه، إضافة إلى ابتعاده عن الوسط الفني ومقاطعة عدد من أصدقائه، حتى رحل عن الدنيا وحيدًا. وظل جثمانه في منزله لمدة ثلاثة أيام دون أن يعلم أحد بوفاته، قبل أن يكتشف أشقاؤه الأمر بالصدفة بعد محاولات متكررة للاتصال به دون رد، لتكون نهايته واحدة من أكثر النهايات المأساوية في الوسط الفني.
