أماني إمام
تحل اليوم الأحد 15 فبراير ذكرى رحيل الفنان الكبير زكي رستم، أحد أعمدة السينما المصرية، والذي وُلد في 5 مارس عام 1903، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1972 عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة تركت بصمة لا تُنسى.
نشأة أرستقراطية وبداية مختلفة
وُلد زكي رستم، واسمه الحقيقي محمد زكي محرم محمود رستم، داخل قصر جده اللواء محمود رستم باشا بحي الحلمية، الذي كان آنذاك مقرًا للطبقة الأرستقراطية. تلقى تعليمه حتى حصل على شهادة البكالوريا عام 1920، ورفض استكمال دراسته الجامعية رغم رغبة والده في التحاقه بكلية الحقوق، مفضّلًا الاتجاه إلى التمثيل عام 1924.
وإلى جانب الفن، كان شغوفًا برياضة حمل الأثقال، ونجح في الفوز بلقب بطل مصر الثاني في الوزن الثقيل، في دلالة على شخصيته الصارمة التي انعكست لاحقًا على أدواره.
حفيدته تكشف تفاصيل حياته الخاصة
وفي تصريحات سابقة، قالت نيفين رستم، حفيدة الفنان الراحل، إن جدها كان يقيم في شقته الشهيرة داخل عمارة يعقوبيان بوسط البلد. وأوضحت أنه بعد وفاته سكن عمه عمر وأسرته الشقة لفترة، وكانت الأسرة تزورها للاطلاع على مقتنيات الفنان الراحل من ملابس وإكسسوارات استخدمها في أعماله.
وأضافت أن المالك طالبهم بعد سنوات بترك الشقة لكونها إيجارًا قديمًا، رغم محاولات استمرار الإقامة تقديرًا لقيمة زكي رستم الفنية، إلا أن الطلب قوبل بالرفض القانوني. وأشارت إلى أن بعض مقتنياته لا تزال محفوظة، ومنها العصا الشهيرة التي كان يستخدمها في أدوار الباشوات والحكمدار ومأمور الشرطة.
اعتزال ووفاة في صمت
اضطر زكي رستم إلى اعتزال التمثيل نهائيًا عام 1968 بعد فقدانه السمع تدريجيًا، فابتعد عن الأضواء وقضى وقته بين القراءة ولعب البلياردو، بعدما شارك في أكثر من 240 فيلمًا، لم يتبقَّ منها سوى 55 عملًا معروفًا ومتداولًا.
وفي عام 1972 أُصيب بأزمة قلبية حادة نُقل على إثرها إلى مستشفى دار الشفاء، حيث وافته المنية في 15 فبراير، في مشهد مؤلم لم يشارك فيه أحد بتشييع جنازته، ليرحل أحد عمالقة السينما المصرية في هدوء يليق بعزلته الأخيرة.
