بقلم الكاتبه /رويدا عرفه
في ليلة شتوية هادية
كانت اسيل_ قاعدة لوحدها في شقتها الجديدة
البيت لسه فاضي الكراتين متفتحتش والهدوء تقيل كأنه بيخبي حاجة
الساعة عدت 12 بالليل
وفجأة موبايلها رن برقم غريب
الرسالة كانت قصيرة جدًا:
“مفتاح الشقة مش تحت السجادة.”
اسيل __ اتجمدت
هي فعلاً كانت حاطة المفتاح الاحتياطي تحت السجادة
بس محدش يعرف غيرها
ضحكت بخفة وقالت يمكن حد بيهزر معاها
وقامت تفتح الباب تبص تحت السجادة
المفتاح مش موجود فعلاً
قلبها بدأ يدق بسرعة
رجعت تبص على الموبايل
رسالة تانية وصلت
دلوقتي صدقتينى صح ،لفي وراكي بهدوء
أنفاسها بقت مسموعة
إيديها بتترعش
ولفت رأسها ببطء تشوف فعلاً في حد وراها ولا لأ
سمعت صوت خفيف
زي نفس حد قريب منها
لفت وراها بسرعه
مافيش حد
لكن باب الأوضة اللي كانت قافلاه كان مفتوح
وهي متأكدة إنها قفلته
الموبايل رن تاني
هنا اسيل مقدرتش تتمالك أعصابها ودموعها بتنزل منها بغزاره
وقررت تفتح وتشوف مين ال بيعمل معاها كده
ردت وهي بتحاول تتمالك نفسها:
الو
الصوت جاي واطي متكسر
وقال جملة واحدة:
“انتي نسيتي إن الشقة دي كانت بتاعتي.”
وانقطع الخط
في اللحظة دي النور كله قطع
والظلام حل على المكان
بعد يومين
الجران شموا ريحة غريبة وبلغو الشرطه
وبعد دقايق كانت الشرطه وصلت على المكان
الشرطة كسرت الباب الشقة كانت فاضية
الكراتين زي ما هي ،الموبايل على الأرض
مفتوح على آخر رسالة
رجعتيلي مكاني
لكن اسيل
ماكانش ليها أي سجل إنها سكنت هنا من الأساس ،ولا عقد ولا بيانات
ولا حتى اسمها على العداد.
كأنها
عمرها ما كانت موجودة
السؤال هنا مين اللي قتل اسيل
انتظروني في الفصل الثاني
