د. إيمان بشير ابوكبدة
اجتاحت موجة حرّ شديدة معظم أنحاء أوروبا بداية هذا الأسبوع، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير عن المعدلات الطبيعية لأواخر يونيو. وتضرب الظروف الحارقة المناطق الجنوبية والغربية على نحو أشدّ، حيث تشهد البرتغال وإسبانيا وفرنسا درجات حرارة قد تصل إلى 45 درجة مئوية (113 درجة فهرنهايت) في بعض المناطق.
ما يجعل هذه الحرارة مقلقة بشكل خاص هو أن درجات الحرارة أعلى باستمرار من المتوقع في هذا الوقت من العام بما يتراوح بين 5 و10 درجات مئوية. وتتجه هذه الحرارة بثبات شمالًا وشرقًا، وتستعد دول أوروبا الوسطى لما هو آتٍ.
النظام الصحي في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء أوروبا بسبب موجة الحر
عززت المستشفيات في المناطق المتضررة في إسبانيا والبرتغال وفرنسا استعداداتها لمواجهة الارتفاع الحتمي في حالات الطوارئ المرتبطة بالحرارة. وعادة ما ترتفع حالات الإجهاد الحراري وضربة الشمس خلال هذه الظواهر الجوية القاسية، لا سيما بين كبار السن والأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، وكذلك بين السياح.
ونصح الأطباء بشرب كميات كبيرة من الماء، والبحث عن مكيفات الهواء أو الظل خلال ذروة الحرارة بعد الظهر، والنظر في تأجيل أي أنشطة خارجية شاقة حتى وقت متأخر من المساء.
في مختلف أنحاء البحر الأبيض المتوسط، وبشكل متزايد في المناطق الواقعة إلى الشمال، أدى الجمع بين درجات الحرارة المرتفعة والظروف الجافة إلى خلق وضع قابل للانفجار لاشتعال حرائق الغابات.
وبحسب توقعات الطقس، من المتوقع أن تستمر درجات الحرارة المرتفعة في وسط وغرب وجنوب أوروبا حتى الأسبوع المقبل، مع تحرك كتلة الهواء الحارة شمالا وشرقا.
